اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تقديم التنازلات والرضوخ للإملاءات.. محاذير تسبق زيارة الزيدي لواشنطن

هل يُطرح ملف السيادة على طاولة النقاش؟


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يتوجّه رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الاثنين، الى واشنطن على رأس وفد رسمي، في زيارة أكدت الحكومة والأوساط السياسية، أهميتها الكبيرة، سيما وانها تأتي في ظرف أمني إقليمي مضطرب، إضافة الى الملفات العالقة بين الجانبين، وعلى رأسها قضايا السيادة والتدخل بالشأن الداخلي العراقي وسلاح المقاومة والانسحاب العسكري المقرر في شهر أيلول المقبل، الأمر الذي يجعل منها زيارة مهمة في حال تمكّن الوفد العراقي من التفاوض بصورة تختلف عن الزيارات السابقة التي انتهت بفرض شروط أمريكية وزيادة الهيمنة على القرار العراقي بمختلف المجالات.
ويتصاعد الجدل بين الأوساط الوطنية في العراق بشأن التدخل الأمريكي، والانتهاك المتواصل لأجواء البلاد، خاصة بعد استخدامها لتنفيذ ضربات جوية ضد الجمهورية الإسلامية وهو ما يتعارض مع القانون والدستور، كما تثير الاشتراطات الأمريكية بشأن سلاح المقاومة والحشد الشعبي، غضباً شعبياً كبيراً، وهو ما دعا قوى سياسية مرتبطة بالمقاومة الإسلامية بالدعوة الى عدم الرضوخ للضغوط الأمريكية في هذا الملف الخطير.
مراقبون حذروا من ان تكون الزيارة فرصة للجانب الأمريكي لفرض مزيد من الهيمنة على العراق بالمجالات كافة، خاصة وان الزيارة وبحسب ما كشف عنه الزيدي، ستناقش ملفات حساسة وخطيرة تتعلق بالاستثمارات والاقتصاد وحصر السلاح، الأمر الذي يحتاج الى تدقيق كل اتفاق أو معاهدة قبل توقيعها، فيما يشكك آخرون بقدرة الوفد العراقي في فرض شروطه على الجانب الأمريكي، خاصة التي تتعلق بالانسحاب والتسليح والمقاومة الإسلامية وفرض السيادة، نتيجة الأوضاع الإقليمية التي تدفع أمريكا نحو محاولة تكبيل البلاد بقيود جديدة للسيطرة على القرار الوطني والسيادي.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى واشنطن لن تكون مختلفة عن الزيارات السابقة، بل أسوأ بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده العملية”.
وأضاف الجلبي، أن “موقف الزيدي سيكون ضعيفاً بسبب عدم اكتمال الكابينة الوزارية، خاصة وزارتي الداخلية والدفاع اللتين تعتبران من الوزارات المهمة، منوهاً الى ذهابه هناك وما يقارب نصف حكومته ناقصة وتدار بالوكالة، فما الملفات التي سيناقشها بهذا الوضع؟”.
وتساءل الجلبي: “كيف يتحدث الزيدي عن حصر السلاح بيد الدولة ووزارته الأمنية تدار بالوكالة؟ وكيف سيطور قدرات القوات الأمنية في هذا الخلل؟، لافتاً الى انه “كان الأولى اكمال التشكيلة الوزارية ومن ثم الذهاب الى واشنطن”.
وشدد على “ضرورة ان لا يقدّم الوفد العراقي تنازلات جديدة للجانب الأمريكي، وان تكون زيارة مثمرة للبلاد، على عكس الزيارات الماضية التي كانت بوابة للهيمنة الأمريكية على مقدرات البلاد”.
وفي وقت سابق، كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، عن ان زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة تعد تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة، مشيراً الى ان الزيارة تأتي تجسيداً للمنهاج الوزاري للحكومة، من أجل توطيد العلاقة مع واشنطن، ومباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
هذا وكشف رئيس الوزراء علي الزيدي، عن أن زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة ستتمحور حول تعزيز الشراكة بين الجانبين، وجذب الاستثمارات، وتوسيع التعاون الأمني والاقتصادي، مؤكداً، أن بغداد تسعى إلى الانتقال بالعلاقة الثنائية من إدارة الأزمات إلى بناء فرص تنموية واستثمارية، بعد انتهاء مهمة التحالف في 30 أيلول المقبل والتي تمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة مع واشنطن، بحسب وصفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى