اراء

حصيلة العرب في مونديال 2026

بقلم/ خالد القيسي..

لقد دأبت مجموعة من أفراد تدّعي تحليل ونقد البناء الرياضي وأخرى تقدم برامج وأخباراً رياضية من خلال شاشة فضائيات متنوعة تعزف على الواقع الرياضي بخطابات وجلسات لا تعكس المرآة الحقيقية وإنما تلميع للبعض ونقد لآخرين وحسب ما تقتضيه المصلحة الشخصية، أو أكثر الأحيان ضعف الثقافة والخبرة المطلوبة تواجدها في هذا المجال الحيوي تروي قصصاً وحكايات زرعت في أذهانهم من الماضي، مما أضر في انتقاء التشكيلة المطلوبة حتى وصل اليأس الى بعض اللاعبين من أن يوضع اسمه تحت طائلة التشريح.. لقد خلق هؤلاء ومن يحسبون على الإعلام الرياضي وما دار في الاتحاد من تقاطعات وتكتلات، أزمة لمشاركة البلد في مونديال 2026 لكرة القدم جهلاً في صناعة انجازات وهمية وتضخيم طبيعة المشاركة ابتداءً من النفخ بالمدرب، ونتائج الاستعداد والتحضير، ودور الاتحاد الغارق في المشاكل، في تقييم العمل دون الانتظار لمخرجاته النهائية، لتنتهي المشاركة في صورة ضعيفة وهزيلة النتائج.

أن عدم محاكاة الفرق العربية في الأداء الفني الذي قدمته كالفريق المصري الذي أبهرنا في مقارعة الكبار وكاد ان يهزم الارجنتين بطلة العالم لولا التحيّز الاوروبي والعالمي في التمييز تُجاه قارتي آسيا وأفريقيا، والذي أفرحنا كعرب رغم ان مصر تحسب نفسها أفريقيا وفرعونيا، وما قدمه الجزائر من نتائج مرضية، وكذلك المغرب التي تغرد خارج سرب العرب بالهموم واللغة، عدا تونس الخضراء التي لم يتوقع منها هذا الحصاد.

أما مشاركة بلاد المشرق العربي فهي خارج الخدمة وبنتائج خالية الوفاض وغير مسبوقة كقطر التي لم ينفعها (خوخي بو علام، ولا بيدرو، ولا أدملسون) التجنيس الذي أضر كثيراً في عطاء البلد الذي كان عليه أيام المحليين القطرين (كخالد جاسم وغيره)، إذ حجب أكرم عفيف والمعتز السودانيين وغيرهما من جنسيات مختلفة سنوات كثيرة من ظهور خامات وطنية محلية تخدم الكرة القطرية.

ثم ما هي الغاية من المشاركة السعودية بمرات عديدة دون الانتقال الى مراحل متقدمة تعكس التطور الحاصل في الدوري؟ وما هي حصيلة الأردن (النشامى) غير اكمال المشاهد التمثيلية العربية بالوقت الضائع الذي أنفرد بنشر إعلانات ملتوية. إن كلام ومنطق من يرون أنفسهم مختصين ومتابعين وإعلاميين أضر كثيراً مما نفع، وأدهشني هل كل من ركل كرة القدم أصبح كذلك؟! بهذا الكم الهائل في الظهور على شاشات الفضائيات المتعددة، وهي إن كانت مهنة (كرة القدم) سابقاً وربما حالياً لدى البعض كانت تافهة ومجرد هواية، وان تغيّرت المعطيات والمردودات الآن بحكم الظروف والإعلام، تُجاه من يعمل ليل نهار في المختبرات العلمية ليقدم للإنسانية خدمات جليلة تُجاه دقائق معدودة بـ90 ترفيهية لمن يحب هذه اللعبة لقتل وقت ضائع، وكذا من أفنى عمره في الدفاع عن وطنه وإسلامه ثم يتقاعد براتب شهري يحسب للدينار ألف حساب تُجاه الغنى الفاحش أحياناً للبعض من يركل الكرة بقدمه أو يده (حارس المرمى) أو بحركة ذكية من رأسه أو هرولة بأساليب تقليدية.

الوقت لا يزال أمامنا، ولدينا عمل كثير في التغيير للنهوض بواقعنا الآسيوي أولاً تمهيداً للعالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى