اراء

الدولة وامتحان الحلبوسي .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …

بعد قرار المحكمة الاتحادية بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب السابق محمد ريكان الحلبوسي في المجلس النيابي لإدانته في تهمة التزوير المخلة بالشرف والإشارة القضائية الى جلسة قادمة للحكم عليه بجريمته في التعاقد مع شركة صهيونية والتواصل مع رئيس وزراء كيان إسرائيل السابق ، صار لزاما بحكم القانون أن يتم إلقاء القبض عليه وإيداعه السجن ليتسنى للمحاكم المختصة إصدار الأحكام القضائية بحقه والتي ترتقي الى الحكم عليه ما بين السجن المؤبد والإعدام شنقا حتى الموت بتهمة الخيانة العظمى وفقا للمادة 158 من قانون العقوبات العراقي . الى هنا ينتهي الحديث عن الجريمة والمجرم والعدل والقضاء . ولكن ما حصل ويحصل حتى الآن لا يبشر بخير بل إنه ينبئ بما لا يُحمد عقباه . حيث تم استقبال المجرم المدان والمطرود المهان من قبة البرلمان الخائن محمد ريكان بالزغاريد والأحضان من مجاميع ومشايخ العربان بالرمي الخفيف والمتوسط والثقيل بجميع الأوزان وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عينيه من دون أن ننسى المواقف الأصيلة للكثير من مشايخ أهلنا السنة لدعم الدولة والقضاء . لست أدري هل أمست جريمة الخيانة والتزوير والتجسس حالة يفتخر بها بعض أهلنا في المناطق الغربية !!! هل أصبح الخزي والعار مدعاة للزهو والانتصار .. وأين كان هذا العتاد المشحون والرمي المجنون حين دخل الدواعش الأفغان وعاث في الأرض الشيشان ؟ أين كنتم وكيف صرتم وكيف كان الذي كان؟ ما يحز في النفس ويثير الريبة في القلب أن المجرم الحلبوسي يستثمر تماهي الجهات الأمنية في الحكومة ويمارس حياته بشكل طبيعي فيلقي خطابا هنا ويستقبل الضيوف هناك ويعقد الاجتماعات مع حزب تقدم الذي أمسى بحكم المحظور بعد إدانة رئيسه بجريمة مخلة بالشرف مع الخيانة علما بأن هذا الصمت واللامبالاة والتماهي من قبل الحكومة والأجهزة المعنية في الداخلية والأمن الوطني يشكل ضربة قوية لهيبة القضاء العراقي وتجاهلا خطيرا لقراراته ولا زال أملنا كبير بالسيد رئيس الوزراء والسيد وزير الداخلية في أن يكون حضورهم فاعلا وحاسما في هذا الشأن . بقي أن نقول إننا إذا لم نستغرب الأصوات التي استنكرت قرار القضاء العراقي بحق المزور الحلبوسي من زنادقة البعث الصدامي جماعة الرفيق الوالد ريكان لبعض ساسة السنة أو أصوات التحالف الصهيو أمريكي في أربيل من ساسة البار زاني لابد أن نتوقف بحيرة وقلق إزاء موقف الساسة الشيعة في الإطار الذين اتخذ بعضهم دور البطولة في مسرحية ( خليها سكتة ) بين متعاطف رقيق حنون وصامت غامض محزون ومتفرج متردد ينتظر المنون باستثناء الحاج رئيس كتلة دولة القانون ولا أود الشرح والإسهاب في العلة والأسباب . ونقول يا قادة الإطار لا مجال للتردد في الاختيار. إمّا أنْ تكونوا مع الدولة والقانون وتقطعوا رأس الأفعى وإمّا أنْ لا تكونوا فتفقدوا هيبتكم ودولتكم وجمهوركم ولات حين مناص ..
اللهم اشهد إني بلغت ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى