آرنولد يختبر جاهزية لاعبيه أمام أندورا ويستعد لمواجهة إسبانيا

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
حقق المنتخب الوطني انتصارا معنوياً في أولى مبارياته الودية استعدادا للمشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة والتي ستنطلق في الحادي عشر من الشهر المقبل وهذه المرة جاء على حساب منتخب أندورا بنتيجة هدف واحد مقابل لا شيء في المباراة التي أقيمت في مدينة جيرونا الإسبانية.
وسجل هدف الانتصار المهاجم علي يوسف في الدقيقة العشرين من زمن الشوط الأول في المباراة التي شهدت مشاركة عدد من اللاعبين الجدد أمثال داريو نامو في حين أشرك مدرب المنتخب غراهام آرنولد اثنين وعشرين لاعبا من أجل الوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية قبل الإعلان عن القائمة النهائية لأسود الرافدين.
وتحدث المحلل الكروي حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً إن “مواجهة المنتخب الأندوري لم تكن اعتباطاً فالمدرب اختار مواجهة هذا المنتخب لعدة أسباب لعل في مقدمتها تهيئة اللاعبين قبل المواجهة الودية المرتقبة أمام المنتخب الإسباني بالإضافة الى دخول اللاعبين بأجواء المباريات التنافسية حيث لم يخُضِ المنتخب العراقي أي مباراة ودية منذ مواجهة بوليفيا والتي شهدت حسم التأهل الى كأس العالم”.
وأضاف إن “آرنولد لم يركز على موضوع الخسارة والانتصار في هذه المباراة بل ركز على مشاهدة اللاعبين عن قرب مع خوض عدد من الوحدات التدريبية في معسكر جيرونا وكذلك متابعة بعض اللاعبين الجدد الذين يشاركون لأول مرة مع المنتخب العراقي”، مبينا أن “عملية التجريب التي قام بها المدرب كانت من اجل إبعاد أغلب اللاعبين الجدد حيث إن المدرب مطالب بإبعاد سبعة لاعبين قبل الإعلان عن القائمة التي ستشارك في النهائيات”.
وتابع إن “آرنولد كما عوَّدَنا سابقا يعتمد كثيرا على اللاعبين الذين سبق لهم العمل معه ويعرف إمكانياتهم الفردية والجماعية والبدنية دون أن ننسى أن الفترة القصيرة التي انضم بها بعض اللاعبين سوف تكون عاملا إيجابيا لهم من أجل خلق الانسجام مع باقي أفراد المجموعة التي تلعب سوياً منذ ما يقارب ستة أشهر أو أكثر”.
وبين دواد أن “آرنولد ومن خلال مواجهة أندورا أراد أن يستقر على الأسلوب الذي من الممكن أن ينتهجه خلال بعض المباريات التي سيخوضها في كأس العالم حتى وإنْ كانت لفترات متفاوتة في المواجهة لذلك هو اختار مواجهة فريق أضعف من المنتخب العراقي خوفا من التعرض لخسارة كبيرة في بداية استعداداته، وذلك قد يؤثر على الحالة النفسية للاعبين”، مشيرا الى أن “المستوى في الشوط الثاني كان أقل من الشوط الأول حيث شاهدنا الحالة الفردية طاغية على أغلب لاعبي المنتخب نتيجة غياب الانسجام الواضح بينهم”.
وأوضح أن “المنتخب العراقي سيخوض المباراتين القادمتين أمام كل من إسبانيا وفنزويلا بشكل مختلف تماماً، لأن آرنولد سينتهج أسلوب دفاع المنطقة والتكتل والاعتماد على الهجمات المرتدة في مواجهة إسبانيا القوية من أجل تعويد اللاعبين على هكذا أسلوب في مواجهة كل من النرويج وإسبانيا في كأس العالم”.



