الثقافة والفن … بوابة فساد وضحك على الذقون

حسين رشيد..
بشكل غير مدروس ولا مخطط له، خُصصت الاموال على ما يسمى دعم الثقافة والفن والأدب، الفن لم ينتج أي عمل فني محترم ومحترف مجرد نصوص وتمثيل بدائي تدخلت في إنتاجه وتقديمه العلاقات الشخصية والمحسوبية من الألف إلى الياء، وكثر الحديث عن إقصاء نصوص درامية مهمة لأنها لا تنسجم من افكار ورؤى أعضاء لجنة دعم الدراما، أما في مجال السينما فالحال هو الحال بلا أي تطور او حتى وضع تصور لتطوير السينما العراقية المفقودة في متاهات لجان الدعم واختيار النصوص ..
أما فيما يخص الأدب ودعم المهرجانات حيت بات لكل مدينة عراقية مهرجانها الأدبي ينظمه اتحاد أدباء المحافظة الذي بلا مقر دائم يليق بالأعضاء وضيوفهم، ويبدو أن هذا غير مهم في نظر اتحاد الادباء والكتاب في العراق “المركز العام” أتحفظ على هذه المفردة البعثية التي حُذفت من التداول بعد سقوط النظام البعثي لكنها عادت مع عودة أدباء البعث إلى إدارة الاتحاد ..
طوال العام نظمت المهرجانات والملتقيات في كل أرجاء البلاد وتضاعفت تكاليف كل مهرجان عن الدورة السابقة عدة مرات فمثلا مهرجان المربد الشعري كان يقام بحدود ٢٠٠ مليون دينار، بعد الدعم وصلت التكاليف إلى ٩٥٠ مليون دينار، مهرجان أبي تمام في الموصل من ٣٥ مليون إلى ١٤٥ مليون دينار، مهرجان تآمرا ديالى من ١٨ مليون إلى ٧٥ مليون وهكذا بقية المهرجانات الأخرى التي لم يبقى منها أي أثر في الثقافة العراقية سوى ما دخل في جيوب البعض من ملايين الدنانير كومشنات ومكافآت وأشياء أخرى .



