اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سلاح المقاومة الإسلامية درع العراق الحصين بوجه المخططات الخارجية

“العمل الجهادي اليوم واجب كفائي”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط والتي جاءت نتيجة العدوان ضد الجمهورية الإسلامية ومحاولة الاستكبار العالمي، لتغيير خارطة المنطقة وتوزيع القوى، تواصل أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، الضغط على قوى المقاومة الإسلامية في محاولة لتجريدها من سلاحها، تمهيداً لفرض سيطرتها الكاملة على الشرق الأوسط، سيما بعد ان عجزت عن المواجهة العسكرية وفشلت جميع مخططاتها التوسعية بسبب التصدي لها من قبل قوى المقاومة.
العراق ليس بمعزل عن هذه التطورات خاصة وانه يعد جزءاً مهماً من محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، لذلك يتعرّض الى ضغوط أمريكية مستمرة منذ عملية طوفان الأقصى ولغاية يومنا هذا، فضلاً عن التهديدات الاقتصادية وفرض عقوبات وغيرها من أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن من أجل حل الحشد الشعبي وتسليم سلاح المقاومة تحت حجة “حصر السلاح بيد الدولة”، لكن هذه الخطوة وبحسب ما يقوله مراقبون هي محاولة لتجريد البلاد من قوته والتمهيد لمرحلة جديدة يرسمها الأمريكيون، الأمر الذي يتطلب التعامل بحذر مع هذه المخططات.
ومع تصاعد الحديث عن دمج الحشد الشعبي وتسليم السلاح، أبدت قوى المقاومة الإسلامية، رفضها لهذه التحركات، مؤكدة انها ستواصل عملها الجهادي لحفظ أمن واستقرار البلاد، فضلاً عن وعيها الكامل للتحركات الأمريكية ومحاولات إضعاف البلاد، وان سلاحها هو الكفيل بحماية العراق من المشاريع الغربية، مشيرة بالوقت نفسه الى أنها ترحب بأية جهة خارج المقاومة تريد تسليم سلاحها الى الدولة العراقية.
المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف أكد في بيان تلقته “المراقب العراقي” بقوله: “اننا نرحب بكل خطوة يتخذها الإخوة (غير المنخرطين في المقاومة الإسلامية) والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وتحفظ مقدرات الشعب العراقي العزيز وتذكّر بأن العمل الجهادي اليوم واجب كفائي، وسنؤديه نيابة عن الإخوة الذين قرروا تركه، وفي حال احتجنا إليهم فإنهم قريبون، ولن يقصروا”.
وأضاف العساف، “أننا مستعدون للتعاون وأخذ دور بنّاء لتقديم بعض التسهيلات والإرشادات بين تلك الجهات وقيادة الحشد الشعبي المعنية بهذا الملف، ومنها الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها بطريقة آمنة، واستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة مثل الطائرات المُسيرة والانتحارية، والصواريخ الجوالة، والمضادة للدروع وغيرها، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.
ويرى مراقبون بأن المقاومة الإسلامية هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية، وأن خطوة باتجاه سحب سلاحها ستجعل البلاد مُعرّضة الى الانهيار الأمني، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية التي تحيط بالعراق، من بينها وجود تحركات للعصابات الإجرامية في سوريا ومحاولة التسلل الى الأراضي العراقية، إضافة الى محاولة أمريكا التموضع مجدداً وإعادة قواعدها العسكرية، فضلاً عن الفيتو الأمريكي على تسليح القوات الأمنية بأسلحة حديثة.
وحول هذا الموضوع، يقول النائب عن كتلة حقوق النيابية مقداد الخفاجي لـ”المراقب العراقي”: إن “عدداً كبيراً من قوى المقاومة الإسلامية ترفض تسليم سلاحها، لأنه كان وما يزال صمام أمان العراق ضد أي تدخل خارجي”.
وأضاف الخفاجي، ان “سلاح المقاومة لم يستخدم يوماً ضد أبناء الشعب العراقي بل وجد لحمايتهم من المشاريع الأمريكية، وحماية سيادة البلاد، منوهاً الى ان سلاح المقاومة هو من منع تقدم داعش الإرهابي وكانت له صولات في معارك التحرير”.
وأشار الى ان “العراق يرفض التدخل في شؤونه الداخلية ويرفض الاملاءات الخارجية، منوهاً الى وجود حراك برلماني لوقف تدخلات السفراء في الأمور الأمنية، وانه رفع كتاباً لوزارة الخارجية للرد على تدخل السفير البريطاني”.
وأوضح، ان “القرار هو قرار عراقي، والشعب العراقي هو من يخوّل البرلمان بخصوص حصر السلاح بيد الدولة، والجميع يرفض الضغوط التي تُمارس ضد الحكومة والكتل السياسية المؤثرة”.
ومع استمرار الحديث عن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، برزت تساؤلات واقعية حول إمكانية القوات الأمنية من الناحية التسليحية للوقوف بوجه التحديات، وفيما تبدي أطراف تخوفها من تسليم السلاح، يؤكد مختصون بالشأن الأمني، ان العراق مازال بحاجة الى سلاح المقاومة والحشد الشعبي، ويجب ان تسبق عملية تسليم السلاح خطوات جريئة من بينها انهاء الفيتو الأمريكي على تسليح القوات الأمنية وانهاء هيمنة واشنطن على الأجواء العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى