اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن توسّع دائرة تدخلاتها في الشأن السياسي العراقي

البرلمان مطالب بموقف واضح تُجاه السيادة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل التغييرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يعيش العراق حالة غير مسبوقة من التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للبلاد، وتزامن ذلك أيضا مع انتخابات مجلس النواب وتشكيل الحكومة، حيث تريد الولايات المتحدة إعادة فرض نفوذها على القرار العراقي ضمن مشروعها في السيطرة على المنطقة برمتها خاصة بعد الحرب التي شنتها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي فشلت واشنطن خلالها في تحقيق أهدافها، وذلك نتيجة الصمود الكبير الذي أظهرته طهران، وهو ما جعل أمريكا تخسر وجودها السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، لهذا هي تحاول البحث عن ثغرات جديدة من أجل العودة إلى المساحة التي كانت تشغلها سابقا.
هذه التحركات المريبة من قبل الجانب الأمريكي تضع مجلس النواب العراقي والحكومة التنفيذية برمتها، أمام مسؤولية الحفاظ على السيادة الوطنية للبلاد وعدم السماح للمحتل الأمريكي من العودة إلى ما كان عليه سابقا في التحكم بالقرار الداخلي وفقاً لمصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، خاصة بعد ما حصل من تطورات جوهرية في المنطقة يراد منها توسيع الوجود “الإسرائيلي” من خلال مشروع المعاهدة الإبراهيمية التي تقضي بتوسعة دائرة التطبيع مع العدو المحتل، ولهذا يجب على الكتل السياسية المنضوية تحت قبة البرلمان أن تدرك ما يحيط بالعراق من مخاطر ومشاريع خبيثة تحاك خلف الكواليس، وضرورة التصدي لها من خلال تشريعات وقوانين تصون البلاد وتمنع أية جهة من التحكم في مصير العراق وشعبه، وفرض موقف وطني يحفظ سيادة البلاد ويمنع التأثيرات الخارجية على القرار السياسي.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق اليوم ليس بمنأى عما يجري في منطقة الشرق الأوسط من تطورات خطيرة سواء على الصعيد الأمني أو السياسي”.
وأضاف الفتلاوي، أن “هذه التطورات تفرض على مجلس النواب والجهات الحكومية بأكملها أن يكون لها دور واضح في حماية سيادة العراق وتحصين الاستقرار الذي يتمتع به العراق اليوم بفضل الجهود المبذولة من بعض الكتل السياسية الوطنية”.
مختصون في الشأن السياسي أكدوا، أن البرلمان العراقي يمتلك أدوات دستورية قوية تجعله قادراً على اتخاذ مواقف مؤثرة، والتصويت على بعض التشريعات الملزمة للحكومة والتي من شأنها أن تمنع أي تدخل خارجي في صنع القرار الداخلي، كون هذا الموضوع قد يفتح الباب أمام تدخلات أخرى لا تقتصر على الجانب الأمريكي وهو ما يستوجب وجود موقف رادع يضع حداً لكل التجاوزات السياسية والعسكرية على البلاد.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول لعب دور الوصاية على العراق من خلال فرض العديد من الشروط والمعوقات أمام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتقويض الاستقرار السياسي عبر استغلال التطورات الأمنية التي تحيط بالبلاد نتيجة الحرب الصهيونية على طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى