اخر الأخبار

ذئاب الغلاء تنهش رواتب المتقاعدين والحكومة تتخذ موقف المتفرج

الزيادات توقفت منذ سنوات


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازالت ذئاب الغلاء تنهش رواتب المتقاعدين دون وجود بوادر لإنقاذ مركبهم من الغرق في بحر الديون، وعلى الجانب الآخر، تقف الحكومة موقف المتفرج، إذ ان آخر زيادة كان قد أقرها مجلس الوزراء، زيادة مقطوعة قدرها مئة ألف دينار لمن يتقاضون رواتب بقيمة مليون دينار عراقي فما دون، وهي منذ سنوات طوال، ولهذا لم تعد الرواتب الحالية تكفي سوى لأيام قليلة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع والأدوية والاحتياجات الضرورية للمتقاعد العاجز عن العمل في أي مجال بسبب التقدم في العمر وصعوبة الحصول على وظيفة بالقطاع الخاص .
في الوقت نفسه، تصاعدت على وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات لإعادة النظر بالفوارق الكبيرة بين رواتب الموظفين والمتقاعدين، وسط تحذيرات من آثار اقتصادية واجتماعية قد تتفاقم مستقبلاً لاسيما بالنسبة للمتقاعدين الذين يرون ان رواتبهم لم تعد تساوي شيئا أمام الأسعار الموجودة في السوق، وهو ما يجعلهم في حيرة من أمرهم، حيث يبلغ الحد الأدنى لبعض الرواتب التقاعدية 500 ألف دينار شهرياً، مقابل رواتب تصل إلى 4 ملايين دينار، بفجوة تبلغ نحو 800 بالمئة مع تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

وقال المتقاعد عبد الحسن جاسم: انه “من المعيب جدا أن تتخذ الحكومة موقف المتفرج أمام معاناة المتقاعد دون ان تحرك ساكنا، وهي تعلم علم اليقين الرواتب في الوقت الراهن غير كافية لشراء الأدوية أو المراجعات لكون أغلب هذه الطبقة هم من كبار السن المصابين بالأمراض المزمنة”.
وأضاف: إن “استمرار هذه الفجوات قد يساهم في تعميق الفوارق الطبقية وتوليد مشاعر الغبن بين المواطنين، خصوصاً مع تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة الى حد يجعل رواتب المتقاعدين صفراً على الشمال كما يقول المثل”.

على الصعيد نفسه، قال المتقاعد هاشم موسى: ان “الظروف المعيشية لم تعد تناسب رواتب المتقاعدين الذين ينتظرون الراتب مع بداية كل شهر، على أمل ان يكون كافياً لمدة شهر، وهذا الأمر أصبح من المستحيلات بالوقت الراهن في ظل الغلاء الفاحش”.
وأضاف: ان” المطالبات عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي لم تعد تكفي بل يجب تشكيل وفد من المتقاعدين عبر جمعية المتقاعدين للقاء رئيس الوزراء علي الزيدي من أجل وضع طلباتهم على طاولته وجعله يطلع بشكل مفصل عليها للمصادقة عليها في مجلس الوزراء في أقرب جلسة ممكنة، حيث إن زيادة الرواتب من صلاحية الحكومة وليست هناك ضرورة لأخذ رأي مجلس النواب في هذا الموضوع”.
من جهته، قال المتقاعد حسن عبد الله: ان ” الكثير من المتقاعدين ليس لديهم مصدر معيشة سوى الراتب التقاعدي، ومن الضروري ان تقوم الحكومة الجديدة بإصدار قرار يخص الزيادة وهو أمر يجعل الشعب يرى إن الحكومة تستجيب لمطالب الشعب لاسيما ان المتقاعدين هم فئة كبيرة ومهمة من الشعب ويستوجب النظر الى طلباتهم على انها حقوق وليست مطالب”.
وأضاف: ان” الواجب الأخلاقي والإنساني للحكومة يستدعي ان تكون الطبقات المستضعفة في طليعة أولويات عمل الحكومة، سيما وان الرواتب الحالية ليست كافية وغير مناسبة لطبقة شعبية لها متطلبات كثيرة يجب النظر إليها بعين الاعتبار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى