اراء

الزهراء كلمة الله العُليا

كتب / زمزم العمران..

قال تعالى في محكم كتابه الكريم : (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

تمثل حادثة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، دلائل واضحة لمن يبحث عن الحق والحقيقة ، بخصوص الانقلاب على الشرعية الإلهية وتوجيه مسار الدعوة الإسلامية إلى الإتجاه الغير صحيح، والذي لازالت الأمة الإسلامية تدفع ثمن هذا الإنحراف إلى يومنا هذا وذلك لعدم وضع الأمور في مكانها الصحيح.

وقفت الزهراء عليها السلام، صوتاً صادقاً بالحق، لكي تدافع عن الولاية الحقة، ليس لأن الإمام أمير المؤمنين زوجها، بل لأنها ترى فيه الخط الرسالي الذي يسير على النهج المحمدي الأصيل، لذلك قاموا خصماء هذا الخط بمغادرة نِحلتها فدك، في حصار اقتصادي الهدف منه افقار إتباع هذا الخط، وتجويع اصحابه كما فعلوها كفار قريش مع النبي وحصاره في شعب ابي طالب، ثلاث سنوات بهدف القضاء على مشروع الرسالة بهذه الأساليب.

من الملاحظ اليوم، ان الاستكبار العالمي الذي يقوده اللوبي الصهيوني يمارس الأداة نفسها بتجويع وحصار الدول التي تتبنى هذا الفكر الرسالي، فمن أيران المحاصرة إلى العراق، مروراً بسوريا ولبنان واليمن جميع هذه الدول، وآخرها غزة فلسطين التي انضمت لهذا المحور الممانع للباطل والممتد فكرياً بالانتماء لهذه المدرسة التي حوصرت قبل 1400 عام ولكنها لازلت صامدة بوجه التحديات لأنها تمثل الشجرة الطيبة التي أصلها وفرعها في السماء.

اما الذين يشككون او ينفون حادثة استشهاد الزهراء عليها السلام، فينبغي لهم البحث عن إجابة لهذه التساؤلات، لماذا لم تقبل الزهراء ان تشيع نهاراً وإن يحضر جميع المسلمين في حينها إلى تشييعها؟ بل اوصت أمير المؤمنين بأن يقوم بدفنها ليلاً وان لايحضر جنازتها الا المخلصين، والذين لم يكونوا بعدد اليد الواحدة، والسؤال الثاني ان كل الائمة عليهم السلام والصحابة لهم قبور موجودة وواضحة ولو بشكل رمزي إلى اليوم، فلماذا لايوجد قبر للزهراء عليها السلام مثلهم اذا كانت الحادثة مشكوك في أمرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى