طوفان المعادلة الحاسمة.

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
في خضم الأسبوع الرابع من طوفان الأقصى بصورة نادرة من بطولة فصائل المقاومة الفلسطينية الى حد المعجزة وهزيمة الكيان الى الحد الذي كشف أوراق النفاق الدولي وإجرام الكيان الصهيوني وأمريكا ودول الغرب ومهزلة النظام الدولي الذي لابد أن يتغير . لكننا إزاء المعادلة الأصعب في ميزان الحسم . معركة ليس فيها حل وسط . ما بعدها ليس كما هو قبلها .. ليس هناك هدنة لترحيل الحرب الى زمن قادم وفق ما يتمنى أي طرف من أطراف الصراع . ليس هناك مساحة للوسطية في التراضي أو الإرضاء . ليس هناك أمل في أن تشبه نتيجة هذه الحرب أيًّا من الحروب التي سبقتها . فلا صلح على الإطلاق ولا ثقة بين أطراف الحرب بين عدو مجرم جزار متغطرس مهزوم وبين ثائر مقاوم منتصر نازف مذبوح . معادلة بمحورين لا ثالث لهما . محور يجمع الكيان الصهيوني وحلفاءه في الدول الغربية وأنظمة التطبيع من الأعراب بقيادة أمريكا .. المحور الثاني فصائل المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق بقيادة الجمهورية الإسلامية في إيران . معركة الطوفان سوف تتجاوز السواحل في تداعيات أمواجها . لابد من منتصر بالتمام والكمال متمنّعٍ بجميع امتيازات المنتصر واستفسارات الانتصار ومهزوم بما تعنيه الهزيمة بالخضوع والإفلاس بلا غنيمة . . قراءة طبيعية جدا لما جرى وما يجري ليس فيه ابتعاد عن الواقع بما حملته مفردات هذه الحرب في أسبابها ومسبباتها لأكثر من سبع عقود من الظلم والاحتلال الصهيوني والقتل والطغيان على الشعب الفلسطيني وما آل اليه يوم السابع من تشرين من انتصار عظيم لأبطال المقاومة في غزة وعزيمة ساحقة لجيش الاحتلال ..معادلة لا تسمح لأي من الطرفين القبول بحل وسط . هزيمة الصهاينة الكبرى التي استفزت أمريكا لتأتي بعدتها وعديدها وبوارجها لا تسمح لها أن ترتقي حتى بهدنة لتبادل الأسرى وإن وافقت فعلى مضض . المقاومة وما قادمت من دماء زكية إثر مجازر العدوان بين آلاف الأطفال والنساء والشيوخ والمنازل والمساجد والأبراج والمدارس وحتى المشافي لا ولن ترضى إلا أن تكون نهاية الحرب إلا بمن يقر العين ويرفع الرأس ويصحح المسار . بقي الشيء المهم وهو الأهم . أن محور المقاومة بجميع فصائله بقيادة إيران هو اليوم في خضم الامتحان الأصعب والمواجهة الأكبر فإما أن يكون أو لا يكون. بمكانته وتضحياته وثوابته العقائدية حيث أمست كلها على المحك ضمن الاختبار الأصعب تحت عيون أرباب الأنصار الوالهين بالقلوب نحو الأمل بالنصر والخلاص والكبرياء وعيون زنادقة الحقد والضغينة والجهل وأذناب القوى الاستكبارية ..
على الحرب أن تنتهي ولابد أن تنتهي ولسيد المقاومة في لبنان كما أرى كلمة الحسم وعلينا أن ننتظر ولابد أن ننتظر . كلمة ينتظر مفرداتها قادة الكيان وأمريكا وأوروبا وجميع الأعداء كما ننتظرها نحن بقلوب والهة مبتهلين الى الله بالنصر المؤزر على الكيان الصهيوني والله أكبر.



