ضحى الحسم في رحاب نصر الله

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
منذ انطلاق طوفان الأقصى بسواعد أبطال المقاومة في غزة والتي قلبت معادلة الصراع العربي الصهيوني على رؤوس قادة العدو وقوى الطغيان الداعمة له وأنظمة عمالة المُطبعين، منذ أول ساعة من هذا الطوفان العظيم الذي أعاد ببطولات القسام لجماهير الأمة صحوتها، وللجباه حياءها، وللوجوه بياضها، والعيون شاخصة هناك صوب حفيد المصطفى وشبل الحسين في قلعة المقاومة في لبنان، الكل يسأل ويترقب وينظر وينتظر ان يكون لسيد المقاومة السيد حسن نصر الله، كلمته التي هي كلمة الفصل من دون كل الكلمات سواها، كان صمت السيد لأكثر من عشرين يوماً يزيد العدو قلقا واضطرابا وارتباكا، صواريخ المقاومة تتحدث كل يوم بلغة التحدي والجميع يسمع ويرى لكن صمت السيد الأمين مازال مستمراً.. دمرت قذائف حزب الله جميع المراصد وكاميرات المراقبة والمعسكرات القريبة من الحدود على بعد خمسة كيلومترات، لكن السيد الأمين صامت حتى الآن لم يتحدث بعد.. ستون شهيداً من صناديد حزب الله الأبطال تزفهم سواعد الشباب وزهو دموع الأحبة والأمهات والسيد صامت حتى الآن.. صمت يزيد جماهير الأمة الشرفاء سُنة قبل الشيعة من كل الطوائف شوقاً وأملاً وانتظاراً وهي تهتف في شوارع مصر والمغرب والجزائر والكويت وتونس (يا نصر الله يا حبيب.. اضرب اضرب تل أبيب) رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في فحواها كتبتها أنامل السيد يوصي به كتائب الأبطال ان يكون وصف الشهداء في هذه الحرب هو شهداء على طريق القدس.. ليعقبها الإعلام المقاوم بعرض فيديو لثانيتين لا أكثر ظهر بها سماحة السيد يمر من أمام شعار الحزب.. بلا صوت ولا كلام، لكنه استوجب النفير في صفوف العدو وغرف البنتاغون وندوات وبرامج للتحليل في مراكز الكيان الغاصب عن القصد والمعنى والدليل وفحوى الرسالة. قلق يزداد من هذا الصمت في قيادات العدو وبين صفوف المستوطنين وعقول العملاء والمطبعين والأعراب الخانعين..
أخيرا وبعد ان كان فعل المقاومة في غزة مصداق اعجاز وافتخار ونصر وكبرياء برغم التضحيات الجسيمة والمجازر الرهيبة ضد المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ والمشافي والمساجد والكنائس التي ترتكبها القوات الصهيوأمريكية، وبعد ان باشر العدو في محاولات الاقتحام البري لغزة يتم الاعلان ان خاتمة الصمت قريبة في ضحى يوم الجمعة، وان الموعد الأكيد بإذن الله للقول الأكيد والوعد اليقين وكلام الحسم سيسمعه العدو قبل الصديق من شبل الحسين “عليه السلام”. من سيد النصر والمقاومة السيد حسن نصر الله، من هنا حتى ضحى يوم الجمعة، يا أبهى وأسمى ضحى سيملأ نفوس الشرفاء عزاً وفخراً وكرامة.. ويشحذ قلوب المقاومين قوة وعزيمة وتحدياً وصموداً، مرحبا بك من شغاف القلب أيها الضحى الحبيب المبارك المنتظر، فنحن على يقين إن قول نصر الله تقر به العيون وهو مفتاح للنصر المؤزر بقوة الله، أما قادة الكيان الصهيوني وأنجاسه ومستوطنوه وعملاء الأعراب، فسيكون الانتظار عليهم صعباً ومريراً بين هواجس الظنون وقلق القلوب المريضة وارتجاف الجبناء الخائفين، لكنهم رغم أنوفهم سينتظرون فإنه الضحى المرتقب، انه القول المنتظر، وهم يرونه بعيداً، لكننا نراه قريباً أوليس الضحى بقريب.



