اراء

موسم الخشخاش “نشر الغسيل”

بقلم/ عباس الزيدي..

أيام قليلة وتنطلق الماكنة الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس المحافظات، ومعها تنطلق الحملات الدعائية واعلانات المرشحين، الأمر الذي لم تدركه معظم الأحزاب، ان العملية الانتخابية هي حسابية علمية تنقسم الى جانب فني وآخر سياسي أكثر مما هي دعائية.

نعم هناك تأثير لاستهداف الشرائح والفئات واسلوب الدعاية والخطاب، لكن للأسف الشديد يلجأ الكثير الى أسلوب الاسقاط والتسقيط ونشر الغسيل – البعض منها صحيح والاغلب الاعم مبالغ فيه ولا اساس له من الصحة، بعيداً عن المصداقية والأخلاق والاعراف والمهنية والاليات الديمقراطية الصحيحة والتنافس الشريف الذي يركز على العطاء وحجم الخدمات المبذولة للمجتمع المترجم عبر برامج خدمية وسياسية.

وان عمليات نشر الغسيل والفبركات تتجاوز الخطوط الحُمر في كثير من الاحيان ولا يوجد ضابط أو معيار أو رادع لذلك علما في المجمل وبعد نهاية العملية الانتخابية ستجد جميع الأحزاب تجلس على طاولة المفاوضات لاقتسام الكعكة وفاتهم ان ما بدر منهم ساهم الى حد كبير في اسقاط جميع الاحزاب في العقل الجمعي للجمهور وهكذا دواليك تتفاقم النقمة ويزداد الامتعاض من جميع الوجودات والطبقة السياسية الذين هم شر لابد منه بل وضرورة قصوى لتمثيل توجهات الشعب وبيان ارادته لان عدم وجود الاحزاب يعني الاستسلام للدكتاتورية.

نحن مع نشر الحقائق والاشارة الى الفاسدين واصحاب المآرب والاهداف الشخصية والفئوية الضيقة بل من الواجب فضح اولئك إذا ما كانت هناك أدلة دامغة ووثائق معتبرة لان الأمر يتعلق بحاضر ومستقبل ومقدرات العراق وشعبه وهي مسؤولية الجميع. 

ان اللجوء الى الكذب والافتراء والأساليب القذرة حالة مرفوضة وهناك قضايا أخرى تساعد على انتشار وترسيخ تلك الأساليب منها:

1- الأنفس المريضة لأصحاب الطموح غير المشروع والمصالح الضيقة (من احزاب ومرشحين).

2- عديمو العطاء والاخلاق ممن ليست لديهم القدرة على بناء ذاتهم لذلك يلجأون الى عملية هدم الاخر لعلهم بذلك يرتفعون ولو بمقدار.

3- وسائل الاعلام والمنصات التي تعتاش على القمامة والفضلات بطرق الابتزاز.

4- مروجو الفتن من أهل النفاق والشقاق وجملة من الأعداء.

5- قلة الوعي لدى المواطن سواءً كان السياسي أو الثقافي…الخ وهذا ما يراهن عليه كثير من الاعداء في تجذر تلك الظاهرة.

الكيانات والكتل السياسية مع الشعب العراقي عاشت تجربة الانتخابات لمرات عديدة ومن المفترض ان يكون مؤهلا للانتقال الى مراحل متقدمة في مضمار الديمقراطية وآلياتها ويبتعد ويعرف أساليب الغش والكذب والافتراء والاحتيال والضحك على الذقون، من خلال الاطلاع على سيرة الاحزاب وشخصياتها ومصداقية ما ترفعه من شعارات وما تعلنه من برامج وما تنفذه من خطط وتقدمه من خدمات.

وأفضل طرق المعالجة يكمن في تفعيل دور القضاء والقوانين على مستخدمي تلك الأساليب الهدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى