اراء

بمنتهى الشفافية .. نطالب بالشفافية

بقلم: منهل عبدالأمير المرشدي..
أود في هذا المقال، أن اتحدث بشفافية مع السيد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، للمطالبة بالشفافية في إطلاع الشعب بما يقرر ويتخذ، من اجراءات في عمله ورئاسته للحكومة، لأن غياب الشفافية من أكبر المشاكل بين السلطة والشعب، ليس في العراق فقط بل في جميع بلدان العالم، حيث تتناسب مساحة الثقة بين الشعب والسلطة تناسبا عكسيا، فكلما توفرت الشفافية اتسعت الثقة وتنامى التفاعل الإيجابي، وحيثما غابت انعدمت الثقة وابتدأ الخلاف والاختلاف، وصولا الى التقاطع والتصادم وانتهاءً بالثورة، مما لا شك فيه ان السيد السوداني وأغلب المسؤولين في الدولة يعرفون معنى الشفافية اصطلاحا، فهي العلانية والوضوح وتتناقض مع السرية التي تعني إخفاء الأفعال عمدا، بينما تعني الشفافية الإفصاح عن هذه الأفعال، وينطبق ذلك على جميع أعمال الحكومة بوزاراتها المختلفة، كثيرة هي المفاصل الإدارية المهمة التي تتعلق بهذا الأمر، على الرغم من قصر المدة التي مضت حتى الآن على حكومة السوداني، إلا اننا سنأتي الى مفردات محددة، نتمنى ان نتلقى الإجابة على ما تحمل في طياتها من تساؤلات تدور في ذهن المواطن، لم يعرف الشعب مغزى زيارتكم للأردن وما جرى وأسباب الزيارة ومسبباتها ودولتكم تعلم ان اتفاقية الكاظمي مع الأردن ومصر وما يتعلق بمد أنبوب النفط الى ميناء العقبة، لاقت رفضاً جماهيرياً وانتقاداً حاداً من جميع النخب العراقية، لما تحمله من سلبيات وخفايا، فأين الشفافية هنا يا سيادة الرئيس ؟ زيارتكم للكويت وسيادتكم تعلم ما تعني الكويت وما يتعلق بها من تطاول على المساحة البحرية للعراق، وتجاوزها على الحدود العراقية، ونحن لم نعلم ماذا قلت لهم وماذا قالوا هم وأين وصلتم في نقاط الخلاف، وماذا قررتم وهنا نتساءل أين هي الشفافية يا دولة الرئيس؟، لقد أصدرتم أمراً بعدم السماح للمسؤولين في الدولة بلقاء أي سفير أجنبي من دون استحصال الموافقة من قبل الحكومة، ومن خلال مكتب وزير الخارجية، لقد استبشرنا خيراً بذلك يا سيادة الرئيس، لأنه مصداق لقوة الحضور الرسمي لمركزية القرار وقوة الدولة، ولكن ماذا نسمّي لقاء السفيرة الأمريكية بمدير البنك المركزي العراقي لأكثر من مرة في غضون شهر واحد، وبحضور أصحاب شركات للتسوية المالية من مستشاري مصطفى الكاظمي؟!. زيارات السفيرة الأمريكية المتوالية الى مكاتب الوزراء من وزارة التخطيط الى المالية الى الدفاع وغيرها الى رؤساء بعض الكتل السياسية، نسألكم دولة الرئيس وبمنتهى الشفافية، ألا يتقاطع كل هذا النشاط المحموم للسفيرة الأمريكية مع أمركم بمنع لقاء السفراء الأجانب من قبل المسؤولين أم ماذا؟.. نتمنى ان نتلقى الرد بشفافية يا أبا مصطفى، عودة المجرم المدان بالإرهاب محمد الدايني بموكب وحمايات الى بغداد ولقائه بالسفير القطري وتغريداته والشعب يعلم والقضاء يعلم انه مدان بترويج الفتنة الطائفية وقتل المئات من الشيعة في ديالى، فما السبب وما الدواعي وما القصة وقبله علي غلام وما ادراك ما علي غلام وفضائح الفساد التي تحيط به وكيف تم اطلاق سراحه حال القاء القبض عليه؟. نريد من دولتكم ان تفعمونا بإجابات تؤطرها الشفافية يا دولة الرئيس، حيث سنكتفي بهذا القدر ولا نتطرق لإبقائكم على بعض المحافظين الفاسدين والمديرين الأكثر فساداً وإفساداً حتى في مكتبكم، لأننا كنا ولا نزال نرى فيكم الأمل الأخير والفرصة الأخيرة في إنقاذ الموقف وتعديل المسار في دولة نخرتها آفة الفساد حتى العظم، رأس مالنا ورأس المال لكم، هي الشفافية ولا شيء سواها، وإلا فأن عربون الثقة بين الشعب والسلطة المفقود أصلاً، والمأمول إحياؤه بكم على المحك.. ومن الله التوفيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى