“موسكو -طهران –كييف” ودور الطائرات المُسيّرة في النزاع الاوكراني

بقلم / د. رعد هادي جبارة..
ما فَتِئْتُ الحرب الاوكرانية ناراً مستعرة تحرق من يقترب منها، ويفترض بطهران الابتعاد عنها قدر الامكان كي لا تكون طرفاً فيها.
مراقبون سياسيون مؤيدون للتوجهات الايرانية وبرغم ذلك يرتأون ما يلي:-
- لا داعي لانحياز إيران الى أحد طرفي الحرب واستثارة المزيد من العداوات لها في العالم.
- روسيا تحاول جر الصين وإيران للحرب أكثر فأكثر بعد أن ورطت بيلاروسيا فيها.
- انجرار وتورط إيران في هكذا حرب ستكون له تداعياته وسوف يستتبعه اصدار عقوبات غربية عليها وهي في غنى عنها الآن.
- روسيا ليست حليفاً عسكريا لإيران لكي يتوجب على إيران دعمها عسكريا في حرب كانت موسكو هي المعتدية والمحتلة فيها. إذ ليس بين إيران وروسيا معاهدة دفاع مشترك أو حلف عسكري ثنائي.
- بيع طائرات شاهد 136و129 من إيران لروسيا لن يحل الأزمة الاقتصادية لديها.
- طهران ستكون شريكاً لموسكو في الدماء التي تسفك في اوكرانيا والتي تطال المدنيين وتشملهم أيضاً. فما الداعي لهذه الشراكة في الاثم ؟.
الجدير بالذكر إن طهران نفت تصدير المُسيّرات ومع ذلك وجدنا صحيفة الجارديان تقول إن “لندن تعد إرسال إيران طائرات حربية بدون طيار إلى روسيا انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن بعدم بيع السلاح للمتحاربين”.
بينما هناك مسؤولون أمريكيون أكدوا أن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات على إيران لمساعدتها روسيا في الحرب ضد أوكرانيا وبيعها مكونات مُسيّرات أو صواريخ باليستية لموسكو. بل إن وزارة الخارجية الأمريكية قالت في بيانها الأخير، إن تزويد إيران لروسيا بطائرات مُسيّرة يعد خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي المرقم 2231، ورئيسة المفوضية الأوروبية وكذلك جوزف بوريل صرّحا: سنرد بشكل واضح على دعم إيران للحرب الروسية في أوكرانيا.
لكن محللين آخرين يَرْتَأُونَ ان ارسال تل أبيب خوذاً عسكرية لأوكرانيا، وبيع تركيا لطائرات بيرقدار المُسيّرة لكييف، وتزويد الغرب لأوكرانيا بالسلاح؛ يبيح لطهران دعم الطرف الآخر.
ويرى البعض أن سوق السلاح كغيره من السلع مربحة وتدر عائدات بالعملة الصعبة على مصدّريه، فلماذا تتخلف طهران عن ركب مصدري الاسلحة لموسكو، فهي بحاجة ماسة لها الآن بالذات؟!.
مراقبون محايدون حريصون على وقف الحرب المدمرة يؤكدون، أن العقل يقتضي أن يبتعد الإنسان عن نار مستعرة بين طرفي النزاع، لئلا تحترق بها أصابعه، ولو بشكل عرضي وغير مقصود.



