اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتائب حزب الله تُحدد خارطة “العمليات” وتُبطل أكاذيب الأعداء

لا تخرج عن “دائرة شرف الخصومة”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بالتزامن مع العدوان الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية، شنّت واشنطن والكيان الصهيوني، عمليات عدوانية ضد قوات الحشد الشعبي في العراق وحزب الله بلبنان، في خطوة تصعيدية تهدف الى التضييق على محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، الذي ترى فيه واشنطن خطراً يهدد مصالحها، ويثير قلق الكيان الصهيوني، سيما بعد الفشل الكبير في القضاء على قدراته خلال معركة طوفان الأقصى، الأمر الذي دفع أمريكا الى توجيه عدوان جديد حتى لا تشكل هذه الأطراف خطراً على مصالحها خلال الحرب مع إيران.
مرة أخرى، أخطأت واشنطن في تقديراتها للقوة التي يمتلكها محور المقاومة، فقد كانت تعتقد بأن مباغتة المحور بضربات نوعية سيحد من قدرتها على الرد، لكن سرعان ما تبدد هذا الاعتقاد بعد سلسلة هجمات نفذت من الأراضي العراقية واللبنانية فاقت توقعات الأعداء، لتضع أمريكا أمام ورطة كبيرة، خاصة في ظل استمرار الرد الإيراني، الذي لم يكن هو الآخر ضمن الحسابات الأمريكية، التي توقعت بأنها قادرة على إسقاط طهران خلال عشرة أيام فقط.
ويرى مراقبون، أن أمريكا تحاول اليوم وقف عمليات المقاومة الإسلامية في العراق عبر محاولة الصاق التهم الجاهزة بها، مشيرين الى انها تريد خلق ضد نوعي لها داخل الدول عبر الترويج بأن قوى المقاومة جرّت الدول الى حرب ليست حربها، إضافة الى شن ضربات داخل هذه البلدان لخلط الأوراق، كما جرى باستهداف منزل نيجيرفان البارزاني، فضلاً عن استهداف البعثات الدبلوماسية والمدنية لحرف أنظار الرأي العام.
وبهذا الصدد، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً أكدت فيه، ان “عملياتها منحصرة فقط ضد المصالح الأمريكية والصهيونية وحلفائهما”.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن “عمليات المقاومة الإسلامية منحصرة في مواجهة العدو الصهيوأمريكي وحلفائه، والإضرار بمصالحهم، وعلى الرغم من ذلك، فإن كتائب حزب الله لا تخرج عن (دائرة شرف الخصومة) حتى مع هؤلاء الأعداء”.
وأضافت، ان “استهداف التجمعات ذات الطابع المدني مُحرم شرعاً، فضلاً عن المنازل المدنية بالعموم؛ ونخص بالذكر قصف منزل عائلة السيد (نيجيرفان إدريس البارزاني)، الذي نُحسن الظن به لتبنيه مواقف تعارض سياسات مسعود وابنه مسرور، وقد يكون ذلك هو سبب الاستهداف”.
وبينت الكتائب، ان “ما درج عليه العدو من ارتكاب أعمال إجرامية، وأخرى خبيثة، ومنها استهدافه الأخير لميناء (صلالة) في سلطنة عُمان عبر طائرات انطلقت من الأراضي الإماراتية، إنما غايته إقحام بعض الأطراف في هذه الحرب الجائرة على الجمهورية الإسلامية”.
وأوضحت، ان “مثل هذا العدو الخبيث الذي يعتاش على قتل الأبرياء وإذكاء الفتن لا يمكن إيقافه إلا بالنار؛ ولم تكن مهلة إيقاف العمليات ضد دهاليز التجسس والتخريب المختبئة في مقتربات (سفارة الشر الأمريكي) إلا بشرط عدم استهداف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسنعاود قصف هذه الأوكار بقوة لنحيلها ركاماً إذا لم يلتزم العدو بذلك”.
واختتمت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بيانها بالتأكيد على ان “مجاهدي الفصائل الإسلامية قد تحملوا أعباء مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، ولا يزالون يقدمون الشهداء والتضحيات وصولاً إلى هذه الحرب الشاملة للدفاع عن الأرض والمقدسات، التي يشنها العدو الصهيوني الأمريكي وحلفاؤه في غرب آسيا؛ فإننا لن نتهاون في استهداف مصالح كل من يتعاون مع هذا العدو، وآخرهم أوكرانيا”.
ويفسّر مراقبون التوجه الأمريكي عبر اتهام قوى المقاومة الإسلامية هو الخوف من تطور قدراتها العسكرية، سيما مع موقع العراق المهم بالنسبة لأمريكا، الأمر الذي دفعها الى شن سلسلة ضربات استباقية ضد مواقع المقاومة في المنطقة للحيلولة دون دخولها المعركة، وبعد فشل الاستكبار العالمي في تحييد هذه المقاومة، يحاول جرها الى معركة جانبية من خلال الترويج على انها تهدد السلم الأهلي وتستهدف المدنيين والبعثات الدبلوماسية.
ويقول السياسي إبراهيم السراج خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إنه “ليس بالغريب ان تُشن حملات إعلامية مسبقة من منصات الكترونية ضد محور المقاومة الإسلامية، لأن هذا جزء من أسلوبها الذي تعتمده خلال الحروب التي تفشل فيها”.
وأضاف، ان “محور المقاومة يستهدف الوجود العسكري الأمريكي والأجنبي، ولا يستهدف البعثات الدبلوماسية أو المواقع المدنية كما تروّج له المنصات التابعة لواشنطن، وما يشاع حالياً هو جزء من الحرب لتحريف الرأي العام”.
وأشار الى ان “ما يحدث الآن هو عملية ابتزاز اعلامي وتسقيط متعمد تقوده واشنطن ضد قوى المقاومة الإسلامية، نتيجة الضربات المؤلمة التي وجهتها المقاومة للمصالح الأمريكية والصهيونية”.
وتابع السراج، ان “ما يروّج له الإعلام الأمريكي هو محاولة لإرباك الوضع الأمني وإشاعة الفوضى، خدمة للمصالح الأمريكية سواء كانت في العراق أو لبنان أو أي بلد من بلدان المحور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى