اللجنة المشتركة مع الأمريكيين تبرير للجرائم وخيانة لدماء الشهداء

مع تواصل استهداف القطعات الأمنية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال الهجمات الإرهابية التي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني مستمرة ضد الحشد الشعبي والقوات الأمنية، وعلى الرغم من الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها العدو الصهيوأمريكي إلا أن الحكومة العراقية لم تقف بحزم تجاه هذه المشكلات بل على العكس ذهبت نحو عقد اجتماعات رفيعة على المستوى الامني والسياسي لبحث تقويض ردود المقاومة الإسلامية في العراق على هذا العدوان، على الرغم من أن القوانين ودساتير العالم، أجازت لأي جماعة او دولة مشروعية الدفاع عن بلدها وأرضها ضد أي عدوان غاشم.
وعلى الرغم من وجود اتفاقيات أمنية مشتركة بين بغداد وواشنطن تُلزم الاخيرة بضرورة حماية أجواء العراق وعدم السماح لأي جهة بخرقها وتنفيذ ضربات عدوانية على دول الجوار، فقد ذهبت الولايات المتحدة نحو خرق هذه البنود بنفسها من خلال استباحة سماء بغداد وشن هجمات جوية وصاروخية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك ضرب العديد من المقار الرسمية للحشد الشعبي وقوى الأمن العراقي بكافة صنوفها، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر ضرب وحدات الطبابة وأيضا قصف منازل المدنيين وسط العاصمة بغداد وباقي المحافظات ما تسبب بسقوط العشرات من الشهداء المدنيين.
ويرى مراقبون أن إعلان قيادة العمليات المشتركة تشكيل لجنة عليا بين العراق وأمريكا لمنع ضربات المقاومة الإسلامية على المصالح الأمريكية هو تواطؤ وخيانة لدماء الشهداء التي ضحت وسالت من أجل استقرار واستقلال البلاد من الهيمنة الأمريكية، وهذا السبب دفع بعض أعضاء مجلس النواب إلى جمع تواقيع برلمانية للمضي نحو إلغاء الاتفاقية الامنية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن وذلك بعد عدم التزام الأخيرة ببنود هذه الاتفاقية وخرقها عشرات المرات.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب مُطالَب اليوم بوضع حد لكل المهازل التي تحصل على مستوى العمل الحكومي الذي ذهب باتجاه عقد الاتفاقيات مع المحتل الأمريكي في الوقت الذي تنزف فيه قواتنا الامنية وحشدنا الشعبي دماءً من أجل تحرير البلد من الاحتلال”.
ودعا البدري “الحكومة إلى أن تكون أكثر صلابة وأن تقف بوجه المشاريع الصهيونية والأمريكية والدفاع عن سيادة البلاد وعدم التفريط بها، من خلال تدويل هذه الاعتداءات وأخذ جميع حقوق العراق والعراقيين”.
يُشار إلى أن الخبير القانوني علي التميمي كان قد أكد في وقت سابق خلال حديثه لـ “المراقب العراقي” أنه بإمكان العراق تدويل هذه القضية وتقديم شكاوى لدى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة من أجل وضع حد للتجاوزات الأمريكية والاعتداءات على السيادة العراقية.
هذا وتنفذ القوات الأمريكية المحتلة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني ضربات جوية وبشكل يومي منذ نحو شهر، على قوات الحشد الشعبي في العراق والقوات الأمنية، ويندرج ذلك وفق مشروع توسعي صهيوني أمريكي يريد تقويض قوة الدول في المنطقة سيما الرافضة للوجود الأجنبي المحتل.



