اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حملات تبرعات المواطنين.. “جسر تضامني” مع الشعبين الإيراني واللبناني

تقديراً لمواقفهما السابقة


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
بموقف يدل على أصالة العراقيين في رد الجميل لمن ساندهم بمحاربة عصابات داعش الاجرامية عام 2014، واستجابة لبيان المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف المتمثلة بالمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني الداعم للصامدين في مواجهة العدوان الصهيو-أمريكي، شهدت المحافظات العراقية، فتح باب التبرع لمساعدة الشعبين الإيراني واللبناني، وقد لوحظ وجود إقبال كبير ولافت من المواطنين لتقديم التبرعات والمساعدات المالية، ومن المؤكد، ان هذه الحملات تستمر وسط تفاعل متزايد من المواطنين كباراً وصغاراً، مع تأكيد القائمين عليها على إيصال المساعدات إلى مستحقيها، في إطار من التضامن الإنساني الذي يجمع الشعوب في أوقات الأزمات ولاسيما الحروب التي تكون أوقاتها هي المعيار الحقيقي لرد الجميل.
وقال المواطن عبد الزهرة حسن: إن “حملات تبرعات المواطنين الموجودة حاليا في المحافظات العراقية هي بمثابة جسر تضامني مع الشعبين الإيراني واللبناني، لمواجهة تداعيات الحرب التي شارفت على إتمام شهر كامل من الصمود الكبير الذي يمكن وصفه بالأسطوري”.
وأضاف: ان “مشاهد الأهالي وهم يواصلون التوافد على مكاتب المرجعية الدينية العليا المخصصة لاستقبال تبرعات المواطنين لدعم ومساندة الشعبين الإيراني واللبناني، أصبحت مصدر فخر كون هذه المبادرة جاءت استجابةً لنداء المرجعية الدينية العليا في النجف، وانطلاقاً من الواجب الإنساني والأخلاقي لإغاثة المتضررين من الحروب ورد جزء من الدَين للشعبين الإيراني واللبناني في وقوفهما مع العراق في معارك تحرير العراق من دنس عصابات داعش الاجرامية”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن هشام حسين: أن “العمل يتم بجهود تطوعية خالصة وتم خلال الأيام الماضية من الحملة، جمع مبالغ كبيرة مع استمرار توافد المتبرعين على مراكز التبرع، وهو أمر يدل على أصالة الشعب العراقي في التضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني”.
وأضاف: ان “المصير المشترك هو من يحرك المواطنين نحو التبرع، لذلك نرى أن الإقبال كبير جداً منذ انطلاق الحملة، حيث شارك فيها الجميع من كبار السن والشباب والنساء، ولهذا نشاهد أن التبرعات شملت الأموال والمصوغات الذهبية وحتى الممتلكات البسيطة، وكل ذلك يعكس روح التكافل الموجودة لدى أبناء العراق تُجاه إخوانهم في العقيدة”.
من جانبه، قال المواطن جاسم عودة: ان “ما نقوم به اليوم كمواطنين في حملات التبرع هو أقل ما يمكن تقديمه لإخواننا الإيرانيين واللبنانيين، حيث أن هذه الشعوب وقفت سابقاً مع العراق في أوقات الشدة، فمن المعروف أن الشعب العراقي لا ينسى تلك المواقف، ويسعى اليوم لرد الجميل ولو بجزء بسيط، لعل ان يسهم في رفع جزء من معاناة بعض المتضررين من الحرب الظالمة ضدهم”.
وأضاف: أن “من يذهب للتبرع سيرى ان هناك دروساً في التضحية والعطاء العراقي الذي فاق التصور، إذ ان المشاركة لم تقتصر على الكبار فقط، بل حتى الأطفال ساهموا من خلال التبرع بمدخراتهم وفتح حصّالاتهم، في مشهد يعكس عمق الوعي الإنساني لدى المجتمع العراقي الذي تعوّد على الكرم، والقادر على رد كل من يحاول إيقاف هذه الحملات التضامنية ومن خلالها يستطيع اسكات الأصوات المطالبة بإيقاف التبرع لمن يواجهون الاستكبار العالمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى