رسالة إلى السوداني وخطوة الوعد الأولى ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
في برنامج تلفزيوني سابق قلت أيها الأخ محمد شياع السوداني إن لديكم حلولا سريعة لتغيير الحال في معادلة الحساب المالي لميزانية العراق وبما يؤمِّن سيولة نقدية تضيف لخزينة الدولة العراقية ما يعادل ترليون دينار عراقي شهريا بل أكثر من ذلك . الشيء المهم الذي أكدته جنابكم الكريم أن هذه الخطوة لا تحتاج الى التصويت في مجلس النواب وهي من صلاحية رئيس مجلس الوزراء بل إنكم أعربتم عن استغرابكم من عدم القيام بذلك من قبل رؤساء الحكومات السابقة . هذه الخطوة التي وعدتم وأنت الآن رئيس الوزراء المكلف تتلخص بخفض رواتب الدرجات الخاصة من مدير عام صعودا الى الرئاسات بما يعادل نصف الراتب كمرحلة أولى . أي أن ذلك يشمل المديرين العامين ووكلاء الوزرات والمستشارين والوزراء والنواب ورئاسات الجمهورية والنواب والحكومة . خطوة وعدتم بها أيام ترشيحكم الأول لرئاسة الوزراء والذي تزامن حينها مع تظاهرات تشرين وها أنتم اليوم في قلب الملعب رئيسا مكلفا على أبواب بدء الاختبار الأكبر . أيها الأخ القادم من أصالة أهل الجنوب وابن الحضارة السومرية العظيمة وأنت ابن الشهيد وأخو الشهيد اللذين أعطيا دماءهما على منحر الحرية في مقارعة البعث الهدام وصدام المقبور أمسيتم اليوم وكما يقال في المثل الشعبي العراقي بـ (حلك المدفع) . نعم نقول لك أخي الفاضل . توكل على الله وابدأ بتنفيذ خطوتك الأولى ونحن نراها الأسهل والأيسر فليس فيها مواجهة مباشرة مع مافيات الفساد ولا تعرض لحصون الفاسدين إنما هو إجراء قانوني من ضمن صلاحياتكم القانونية كما نطمئنكم يا سيادة الرئيس أن هذا الإجراء سيلقى تأييدا شاملا من كل شرائح المجتمع العراقي وكل طوائفه خصوصا اذا عزّزته بتخفيض حمايات المديرين والنواب والوزراء والرئاسات الى النصف وتقليص امتيازاتهم التي تمنحهم صلاحيات البذخ المالي من نثريات ومصاريف ما أنزل الله بها من سلطان . توكل على الله ونحن بانتظار أن تفي بوعدك وأنت أهل للإيفاء بالوعد ونتمنى أن يتبع ذلك قرارات ترفع من المستوى المعيشي للفقراء يكون أولها إنصاف المتقاعدين ومضاعفة رواتب كل من يقل راتبه عن مليون دينار لنؤمن لهم حياة كريمة قدر الإمكان . فليس من الإنصاف أن يجازى كل من خدم عشرين أو ثلاثين سنة في الدولة براتب تقاعدي لا يتجاوز الـ 500 الف دينار . ما نأمله منكم أيها الجنوبي المجاهد وابن الشهيد وبما تحملون من عقل وتدبير وحكمة وإصرار هو أن تضيء سراج الأمل في عيون العراقيين من الشمال الى الجنوب ومن شرقه الى غربه بعدالة وإنصاف وبما يمنحك القانون من قوة وصلاحيات وبذلك سيكون معك كل مواطن عراقي شريف يعاني من فساد الفاسدين وسطوة المنافقين . توكل بالله واعمل بما فيه الخير للصالح العام وستجد الجميع معك شيعة شرفاء وسنة شرفاء وأكرادا شرفاء وتركمانا شرفاء وكل طوائف المجمتع الذي يعاني القهر والظلم بعدما عانينا كثيرا من شرعنة الفساد تحت مفردات قوانين بريمر الذي أسس للطائفية والطبقية والمحاصصة المقيتة التي حوّلت الديمقراطية في العراق الى ألعوبة وكذبة . توكل على الله واعلم أن قلوبنا ومشاعرنا معكم.. ودعاؤنا لكم بالنجاح لكن عيوننا عليكم لنرى مدى تنفيذ ما وعدتم به ونحن بالانتظار والله المعين .



