اراء

الإدارة الإعلامية للدوري

سامر إلياس سعيد..

من أبرز ما حظيت به مباريات “دوري نجوم العراق” التغطية المهمة والمناسبة التي باتت تعكسها فضائية العراقية الرياضية، بإتاحة أغلب تلك المباريات لتغطيات موسعة، إضافة إلى استعانتها بمحللين كرويين يجتهدون في إبراز كل ما تحظى به تلك المباريات، لكن الأهم هو إتاحة الفرصة لمذيعة شابة لإدارة تلك الاستوديوهات التحليلية بشكل لافت، وتفرّد مهم يُحسب لنون النسوة في تغطية تلك المباريات.

لقد عرف المجال الرياضي، وفي ميدانه الإعلامي الرحب، عدة أسماء نسوية لافتة اجتهدت في ميدان رياضي صعب نوعًا ما على اقتحام المرأة له، خصوصًا أن هذا الميدان يتطلب معرفة وإحاطة واسعة بكل ما يلمّ بالميدان الرياضي. فقد عرفت مصر، ومن خلال إعلامها الرياضي المتفرّد، برامج رياضية مهمة أدارها نجوم سابقون ارتكزوا في تقديمهم لتلك البرامج على شعبيتهم الواسعة ومدى إعجاب الجمهور الرياضي بهم، مع العلم أن الجمهور الرياضي المصري منقسم على ذاته نظرًا لوجود قطبين كرويين قسما الشارع الرياضي، ولذلك بدا تقديم البرامج الرياضية من خلال نخب منطلقة من الميدان الرياضي صعبًا نوعًا ما، للعصبية المفرطة في تشجيع قطبي الجمهورية المصرية، وأعني بهما الأهلي والزمالك.

كما بقي الشارع الرياضي العراقي مدينًا لمؤيد البدري لما أسهم به من تفرّد لافت من خلال تقديمه للبرنامج الرياضي واسع الشعبية “الرياضة في أسبوع” حينما كان الجمهور العراقي يترقب يوم (الثلاثاء) من أجل متابعة ذلك البرنامج الأثير الذي كان يُعد المتنفس الوحيد في ظل غياب قنوات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة التي تجعلنا في قلب الحدث لمتابعة أي محفل رياضي، فيما لم يحظَ أي مقدم بالشعبية التي امتلكها البدري، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن هنالك نخبًا أسهمت بأسلوبها الخاص في استقطاب الجماهير لبرامجها التي كانت تُبث على مختلف الفضائيات الرياضية.

واليوم نلفت الانتباه للإعلامية فاطمة قاسم، التي أضفى حضورها في إدارة الاستوديو التحليلي لمباريات “دوري نجوم العراق” نكهة خاصّة، نظرًا لأن الميدان الإعلامي في هذا المحور يبدو صعبًا نوعًا ما على أية إعلامية في إدارته وتقديمه بالشكل الذي يحظى بمقبولية في الشارع الرياضي، نظرًا لوجود معايير ومحدّدات خاصة بتلك الإدارة الإعلامية، أبرزها استقطاب الأسئلة ذات الصلة، ومحاورة المحلّلين بما يسهم بالإحاطة بكل ما يتعلّق بالمباراة التي تُقدَّم في تلك الاستوديو، حتى في المباريات التي تفتقر للتكتيك، مثلما كان الأمر في مباريات يوم (الخميس) الماضي، حينما اتسمت المباريات الثلاث التي أُقيمت في ذلك اليوم بميزة مشتركة من خلال الأرضية غير المناسبة التي كانت تُلعب عليها الفرق المتبارية، وافتقارها تمامًا للتكتيك والخطة المناسبة، حيث واجهت الفرق التي لعبت في ذلك اليوم خصمين: أولهما الفريق المقابل، والثاني هو المطر الذي أضفى على بعض الأرضيات تأثيرًا سلبيًا أودى بكل ما يمت للعبة بصلة، خصوصًا مباراة الجوية والكرخ التي كانت فاصلاً في بعض الأحيان للتزحلق من جانب اللاعبين على أرضية ملعب المدينة، التي بدت تصلح لكل شيء ما عدا اللعب عليها، حيث غابت خطوط المنطقة الفنية وجانب من منطقة دفاع الجانب الأيمن من الملعب، حتى إن بعض مقاطع الفيديو أبرزت أحد فنيِّي الملعب وبيده دلو يحوي كلسًا أبيض ليهمّ بإعادة تخطيط الملعب، في إشارة إلى أن تلك العمليات غير جديرة في إدامة ملعب يستقبل مباراة غاية في الأهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى