اراء

حاسبة سيطرة الشعب للمرضى

 

بقلم /مهدي الكاظمي..

لا تستغرب عزيزي القارئ من هذا العنوان، كونها قصة واقعية حدثت أمام العين وأمام الناس والاستغراب سوف يسرد فيما بعد، قبل أيام عدتُ من محافظة ديالى ودخولنا كان للعاصمة من سيطرة الشعب والمزاجيات هنا تكون لسيارة دونما أخرى للوقوف للتفتيش أو التحقيق.

أوقف السيد الشرطي سيارة تقل شخصين ويبدو انهما قادمان من محافظة أخرى شاب وبالخلف رجل مُسن ويبدو مريضاً ويراجع لحالة صحية معينة، طلب السيد الشرطي الهويات، أعطى الشاب هويته ولكنه طلب من الشخص المسن المريض والذي يمشي بقدرة قادر للذهاب للحاسبة والرجل “لا حول ولا قوة” نزل وقال له أنا مريض قال له انزل للحاسبة وأخذ الرجل يمشي ويخاف أن يقع لكونه تبين يحتاج لعملية تبديل صمامات القلب، ولكنه لابد أن يذهب للحاسبة خوفاً أن يكون هناك شريان أو صمام مطلوب للحاسبة؛ نقف جميعاً مع قواتنا الأمنية وهذا شيء مفرح كونهم يسهرون ويتحملون الشمس والبرد ويقفون لحماية الناس والحفاظ على أمنها والعاصمة بغداد من العصابات الإرهابية الحاقدة، وكذلك ممن يتاجرون بالمخدرات وهو إرهاب فتاك من نوع آخر لا يحق التدخل بعملهم ، لكن سؤالي هنا للجهات ذات العلاقة ومديرية السيطرات، ارجعوا الكاميرات وشاهدوا المنظر المؤسف، هل يعقل إنسان كبير ومريض أن يكون مطلوباً وهل المطلوب يدخل من السيطرة الرئيسة؟.

أتمنى والتمني رأس مال المفلسين، أن تكون هناك رحمة وإنسانية للحالات الطارئة والصحية، وحتى إذا طلب منهم الذهاب للحاسبة لكن مظهر الرجل سوف تعيدون النظر بمن تضعون يقف ولا يعرف ما معنى الذهاب للحاسبة بدون تشخيص وتدقيق ولحالة مرضية والسيد وزير الداخلية يؤكد عدم إهانة المواطن وكبار السن بدون هذا الروتين التقليدي، ولكن يبدو أن الروتين أصبح من يومياتنا وحاسبة سيطرة الشعب تلاحق المرضى دون غيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى