في ظل تحديات المنتخب والنادي.. ميلان يضغط للإبقاء على مودريتش

يسعى نادي ميلان الإيطالي الى الضغط بقوة على بيئة اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش من أجل الإبقاء عليه في الموسم القادم خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على الكادر التدريب للروسينيري.
ويقترب لوكا مودريتش من لحظة مفصلية جديدة في مسيرته الاستثنائية. وبينما يستعد لخوض ما قد تكون من آخر مبارياته بقميص المنتخب الكرواتي، يواجه النجم المخضرم قرارًا لا يقل أهمية عن أية محطة سابقة في مشواره الطويل: هل يواصل اللعب مع ميلان لموسم إضافي، أم يضع نقطة النهاية لمسيرته الكروية؟.
في الوقت الحالي، يبدو أن مودريتش حسم موقفه بشأن المنتخب. فبعد سنوات طوال من العطاء، قرر قائد كرواتيا طي صفحة مسيرته الدولية والتركيز بالكامل على مستقبله مع ناديه. ورغم أن كرة القدم لا تعرف القرارات النهائية بشكل مطلق، فإن كل المؤشرات تؤكد أن اللاعب البالغ من العمر 40 عامًا لا يفكر في التراجع عن هذه الخطوة.
وسيخوض مودريتش مباراته رقم 200 بقميص كرواتيا عندما يواجه منتخب بلاده نظيره البنمي، في رقم تأريخي جديد يضاف إلى سجله الحافل. ومن المنتظر أن تكون مباراته رقم 201 أمام غانا بعد أيام قليلة، لكن الأجواء الاحتفالية ليست حاضرة بالكامل، خاصة بعد الخسارة الثقيلة التي تعرضت لها كرواتيا أمام إنجلترا واستقبالها أربعة أهداف، وهو ما جعل المنتخب مطالبًا بتحقيق نتائج إيجابية بدلًا من الانشغال بالمشاعر والذكريات.
ويبدو أن جدول المباريات المزدحم خلال الأشهر المقبلة يمثل أحد الأسباب الرئيسة وراء رغبته في إنهاء رحلته الدولية. فكرواتيا تنتظرها سلسلة من المواجهات القوية في دوري الأمم الأوروبية أمام التشيك وإسبانيا وإنجلترا، وهو برنامج مرهق حتى بالنسبة للاعبين الأصغر سنًا. لذلك يرى مودريتش أن إنهاء مسيرته الدولية بعد كأس العالم قد يكون الخيار الأكثر منطقية.
أما في ميلان، فالصورة مختلفة تمامًا. لقد وجد مودريتش في النادي الإيطالي بيئة مثالية للاستمرار. فالنجم الكرواتي يعيش فترة مريحة داخل النادي، بل إن أداءه فاق التوقعات التي كانت مرتفعة أساسًا منذ وصوله، كما يشعر بالسعادة على المستوى العائلي، خاصة مع انضمام ابنته إيما إلى فرق الناشئين بالنادي، إضافة إلى العلاقة المميزة التي تربطه بزملائه والجماهير التي أبدت إعجابًا كبيرًا به منذ اليوم الأول.
ومن جانبه، لا يخفي ميلان رغبته في استمرار اللاعب لموسم إضافي. فإدارة النادي أكدت لمودريتش أنها ستكون سعيدة جدًا برؤيته مجددًا في أروقة ميلانيلو خلال الموسم المقبل. لكن القرار النهائي سيبقى بيد اللاعب نفسه. وذلك حسبما أفادت صحيفة “gazzetta” الإيطالية.
ويُنتظر أن يكون الاجتماع المرتقب مع المدرب روبن أموريم حاسمًا في تحديد مستقبل النجم الكرواتي. فالعلاقة التي جمعته سابقًا بماسيميليانو أليجري كانت واضحة من الناحية الفنية، حيث كان المدرب الإيطالي يرى فيه العقل المدبر للفريق وصانع الإيقاع القادر على التحكم بمجريات المباريات، سواء بالكرة أو من دونها.
أما مع أموريم، فلا تزال الصورة قيد التشكل. المدرب البرتغالي يضع خططه للموسم الجديد، ويحتاج إلى تحديد الدور الذي يمكن أن يؤديه مودريتش داخل المشروع الجديد. وفي المقابل، يرغب اللاعب في معرفة حجم مشاركته وأهمية دوره قبل اتخاذ قراره النهائي.



