اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهات مجهولة تجبي الأموال من السائقين خارج الأطر القانونية  

دون وجود رقابة حكومية


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


يعاني السائقون من تسلّط “جهات مجهولة” تقوم بجباية الأموال منهم في كراجات الباب الشرقي والعلاوي، إذ تدعي هذه الجهات انها تمتلك الحق في الجباية لكونها قامت باستثمار الكراجات بموجب عقود رسمية من وزارة النقل، بينما في الواقع ليس هناك ما يدل على هذا الأمر، وهو ما يعني، ان الموضوع لا يخلو من وجود عمليات فساد إداري ومالي، وان الحكومة الجديدة مطالبة بالتحقيق بالموضوع الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب لدى المواطنين والسائقين على حد سواء، لغرابة القضية أولا، ولعدم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
أمانة بغداد والجهات الأمنية تؤكدان، أن جباية الأموال من الشوارع والأرصفة غير قانونية وتُعد استغلالاً للممتلكات العامة، وعلى الرغم من وجود حملات أمنية وخدمية واسعة لملاحقة “الجباية الوهمية” والابتزاز في العاصمة بغداد والمحافظات، إلا ان الوضع مازال يسير على الوتيرة نفسها في هذه الأماكن والأدهى انه حتى من يُلقى القبض عليهم يعودون في اليوم الثاني للتواجد في أماكنهم لممارسة أعمالهم مرة أخرى وكأنهم أقوى من القانون .
في المقابل، فأن أبرز الإجراءات الرسمية كما تشير البيانات هي القيام بحملات الاعتقال حيث دائما يعلن ان القوات الأمنية وبالتنسيق مع أمانة بغداد ألقت القبض على عشرات الأشخاص المخالفين بتهمة تحويل الأرصفة والشوارع العامة إلى كراجات عشوائية وجباية مبالغ مالية دون وجه حق، وانها اتخذت الإجراءات القانونية بحقهم، وأحالت المتورطين بفرض رسوم غير قانونية على أصحاب المركبات إلى الجهات القضائية، لكن الغريب ان الظاهرة مازالت موجودة وان البعض منهم يمارس “مهنة الجباية” على طريقة ” الخاوة” أي أخذ الجباية من السائقين، رغما عنهم.
السائقون المتضررون من الموضوع يطالبون وزارة النقل ببيان موقفها من هذه الجهات التي يبدو ان موضوعها ليس له حل في الوقت الراهن لوجود قضايا فساد أكبر تستدعي المعالجة من قبل الحكومة وإلا ما معنى السكوت والصمت والمطبق الذي يغلف الجو العام تُجاه مثل هذه المواضيع الراهنة التي تحتاج الى تحرك حكومي قوي من أجل فرض سلطة القانون على جميع مفاصل الدولة ينهي الفوضى الموجودة في الكراجات المهمة في العاصمة ويجب العمل على تنظيم العمل فيها.
هيأة النزاهة هي الجهة الرقابية المسؤولة عن معالجة ملفات الفساد تستطيع ومن خلال ملاكات دائرة التحقيقات فيها ضبط أي تلاعب وتحايل في عمليات إخراج المركبات وأجور الجباية في الكراجات، ولديها القدرة على ضبط المُتَّهمين مُتلبّسين بالجرم المشهود، لا سيما انها قامت خلال السنوات بالعديد من عمليَات الضبط التي تم تنفيذها بموجب مذكرات قضائية، عبر التحري والتقصي عن معلوماتٍ ترد الى مكاتبها تخص استحصال مبالغ الجباية في الكراجات، ولديها القدرة على نصب كمين محـكمٍ لهم، ولكن الذي يحدث ان هذا الموضوع بقي الى اليوم دون أي تحرك جدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى