اخطاء فردية قاتلة تُجهز على طموح أسود الرافدين وتعقد حلم المونديال

بعد اداء واعد امام فرنسا
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تلقى المنتخب الوطني هزيمته الثانية في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في أمريكا والمكسيك وكندا وجاءت هذه المرة أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء في المباراة التي احتضنها ملعب لينكولن فاينانشال في ولاية بنسلفانيا الامريكية ليحتل العراق المركز الأخير في المجموعة خلف السنغال.
وسجل أهداف المنتخب الفرنسي كل من كليان مبابي هدفين وعثمان ديمبلي هدفا واحدا في المباراة التي شهدت توقف ما بين الشوطين استمر لمدة ساعتين نتيجة سوء الأحوال الجوية فيما شهدت خروج المهاجم أيمن حسين مصابا في منتصف الشوط الأول.
وتحدث المحلل الكروي حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً : “لا يوجد أي خلاف على تميز المنتخب الوطني مع المدرب آرنولد حيث نجد أن أغلب لاعبينا تطور مستواهم على المستوى الفردي والجماعي، إلا أن الفوارق كبيرة جدا بين مستوانا ومستوى المنتخبات الثلاثة ضمن المجموعة التاسعة التي تُعد الأصعب في مستوى نهائيات كأس العالم فالمنتخب الفرنسي هو وصيف النسخة الماضية بينما منتخب السنغال هو بطل البطولة الافريقية فيما نجد أن المنتخب النرويجي من ضمن المنتخبات التي تطورت بصورة كبيرة والتي ضمنت تأهلها للمونديال في وقت مبكر وعلى حساب منتخب إيطاليا العريق”.
وأضاف أن “المشكلة الحقيقية لدى المنتخب العراقي هي أن الفريق يفتقر للحلول الفردية ما عدا لاعبا أو لاعبين وهذا الامر يُصعِّب من مهمة المنتخب كمجموعة خاصة في تنافس عال مثل المونديال في حين نجد أن المنتخبات العربية التي استطاعت مجاراة باقي المنتخبات العالمية هي تلك التي تعتمد على مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الحلول الفردية أمثال المغرب ومصر”، مبيناً أن “أغلب لاعبينا يفتقدون للحل الفردي وهذا الامر الذي حاول كثيرا آرنولد تجاوزه من خلال العمل كمجموعة وليس كأفراد في المباراتين الأوليَينِ في النهائيات ولكن الامر لم ينجح بصورة كاملة أمام النرويج وفرنسا”.
وتابع إن “غراهام خيرًا فعل عندما غيَّرَ خطة اللعب من (4-4-2) (4-2-3-1) وذلك تخوفا من سرعة ومهارة اللاعبين الفرنسيين على عكس النرويج الذي غالبا ما يعتمد على الكرات العرضية في الوصول الى منطقة جزاء حارس المرمى العراقي بينما حاول آرنولد تقليل المساحة بين خطي الوسط والدفاع من أجل منع المنتخب الفرنسي من الدخول في العمق وتوجيهه نحو الأطراف وهو ما نجح به كثيرا المنتخب العراقي حيث شاهدنا قلة الفرص الفرنسية على مرمى الحارس أحمد باسل”.
وأوضح أن “طريقة تسجيل الهدف الثاني في مرمى المنتخب العراقي قتلت طموح اللاعبين في المنافسة خاصة أن الفريق كان يقدم مباراة جيدة نوعا ما قبل الهدف وكان باستطاعته إخطار مرمى الحارس ماينان في كرة أو كرتين فيما تبقى من زمن الشوط الثاني”، مشيرا الى أن “الرهبة في المباراة الأولى والثانية كانت واضحة على معالم المدافع زيد تحسين والذي تسبب بهدفين خلالهما لذلك كان يلعب بأسلوب غير متزن ودائما ما يحاول العودة الى الخلف وتمرير الكرة الى حارس المرمى”.
وبين داود أن “الأخطاء الفردية لا تظهر في نهائيات كأس العالم إلا ما ندر كون المنتخبات تدخل بتركيز كبير في أهم بطولة عالمية إلا أن الفريق العراقي أخطأ مرتين في مباراتين وهذا دليل آخر على أن التحضير النفسي لدى اللاعبين لم يكن بالصورة المطلوبة”.



