اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الحلبوسي” يواجه فضيحة تهريب الأموال الى الخارج والقضاء يتحرك لإدانته

ثراء فاحش تكشفه الأجهزة الرقابية

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يعيش الرأي العام العراقي، حالة من الصدمة، بعد كشف ملفات فساد واختلاس أموال الدولة تقدر بمليارات الدولارات، في وقت يمر به البلد بأزمة اقتصادية خانقة نتيجة انخفاض أسعار النفط عالمياً والتطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة وفي مقدمتها اغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على الواقع بصورة عامة، حتى وصلت التوقعات بعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين خلال الأشهر المقبلة في حال استمرت الأوضاع على حالها.
عمليات اختلاس وسرقات كشفت عنها حكومة الزيدي بالتزامن مع إعلانها شن حملة لمكافحة الفساد، جميعها تتعلق بشكل أو بآخر برئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، خاصة بعد تقارير أشارت الى تضخم ثروته بشكل غير معقول، الأمر الذي دفع الحكومة الى فتح تحقيقات بهذا الشأن، وأسفرت عن كشف عمليات نهب ممنهجة قام بها أشخاص مقربون من الحلبوسي، وهو ما يؤكد الروايات التي تحدثت سابقاً عن تحرك أمني لاعتقاله بتهم تتعلق بسرقة المال العام.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”المراقب العراقي”، أن “التحرك الحكومي تُجاه الحلبوسي وكشف ملفات فساده، جاءت عقب تقارير تحدثت عن محاولات لتهريب الأموال المنهوبة الى دولة خليجية، مبينة، ان استخبارات دولية كشفت خيوط الجريمة وقدمتها الى بغداد”.
وبينت المصادر نفسها، أن “المعلومات التي قُدمت الى الحكومة والتي تتعلق بأماكن وجود الأموال المنهوبة والأسماء المتورطة، كانت دقيقة جداً، منوهاً الى أن الحلبوسي أجرى اتصالات مكثفة بإحدى الدول الخليجية لتهريب تلك الأموال عبرها”.
وفي وقت سابق، كشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، عن استمرار التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه، مبيناً، ان التحقيقات معه كشفت عن مبالغ مالية جديدة، إذ وصلت المبالغ المالية الإجمالية المضبوطة إلى 10 ملايين دولار أمريكي، و31 مليار دينار عراقي، كما أسفرت التحقيقات عن اعتقال محافظ صلاح الدين الأسبق ورئيس دائرة الصحة الحالي رائد الجبوري، لتورطه بقضية الاختلاس.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو مجلس النواب أحمد شهيد في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن “عملية مكافحة الفساد تحتاج الى جرأة للكشف عن الرؤوس الكبيرة، إضافة الى استمرار عملية الملاحقة”.
وشدد شهيد على “ضرورة ان تستمر الحكومة في مساعيها ولا تقف عند صولة واحدة، بل يجب ان تتبعها مواقف أخرى، لأن الفساد تجذر بشكل كبير ويحتاج الى إجراءات جادة للحد منه”.
وأشار الى ان “هناك ضغوطاً تمارس على الحكومة من قبل بعض الجهات حتى لا يُفتح هذا الملف أو ذاك، منوهاً الى ان حكومة الزيدي جادة هذه المرة في ضرب أوكار الفساد مهما كانت مناصبهم أو مسمياتهم”.
وبيّن شهيد، انه “سيواصل الكشف عن ملفات الفساد دون تردد أو مجاملة، وان جميع الفاسدين سيتم فتح ملفاتهم في البرلمان خلال الجلسات المقبلة”.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أموالاً طائلة تم دفنها تحت الأرض، وأخرى تم خزنها بأماكن بعيدة في محافظة صلاح الدين، تعود الى مشاريع مخصصة للمحافظة، تم اختلاسها عن طريق شخصيات في حزب تقدم التابع لمحمد الحلبوسي، الأمر الذي أثار غضب الشارع العراقي وسط مطالبات بمحاسبة الفاسدين مهما كانت مسمياتهم.
واستمراراً لتهم الفساد الموجهة للحلبوسي وحزبه، كشفت مصادر في وقت سابق عن اتهام زوجته “نوار العاصم” باختلاس ما يقارب 450 مليار دينار ومحاولة تهريبها الى دولة عربية، فيما تشير مصادر الى ان العاصم غادرت البلد متجهة الى لبنان بعد انتشار شائعات عن السرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى