اراء

الإمام الهادي (ع) وسياسة الإرهاب الأموي

بقلم / السيد محمد الطالقاني ..

كانت الدولة العباسية قائمة على الظلم والجور, وقد نهج الحكام العباسيون منهجاً فردياً خاصاً بعيداً عن العدل السياسي والعدل الاجتماعي, حيث كان الطابع الاستبدادي لهم واضحا لا لبس فيه, كنهب الاموال، ومصادرة الحريات، وإرغام الناس على ما يكرهون.
لذا قام الحكام العباسيون بعزل أئمة أهل البيت عليهم السلام عن الحياة السياسية، وجعل الرقابة المشددة عليهم، ومنع الاتصال بهم، وإبعاد الناس عنهم.
وقد عاصر الإمام الهادي عليه السلام حكم المتوكل الذي عرف بحقده على الإمام عليه السلام وملاحقته لأصحابه وقواعده حتى أمر باستقدامه إلى سامراء لكي يضعه تحت رقابته، ويرصد حركاته بعيداً عن قواعده الشعبية لأن المتوكل رأى أن تواجد الإمام الهادي عليه السلام في المدينة بعيداً عن رقابته يشكل خطراً على دولته.
لقد كانت للامام الهادي عليه السلام مهمة عظمى هي ترتيب التمهيدات اللازمة لولادة الإمام المهدي أرواحنا لمقدمه الفداء وطرح إمامة ابنه الحسن العسكري عليه السلام بما يتناسب مع مهمّته المستقبلية في الحفاظ على حجّة الله ووليّه الذي سيولد في ظرف حرج جدّاً, ليتسنّى لأتباعه الانقياد للإمام من بعده والتسليم له فيما سيخبر به من وقوع الولادة وتحقّق الغيبة وتحقّق الارتباط به عبر سفيره الذي تعرّفت إليه الشيعة ووثقت به .
اليوم ونحن نعيش ذكرى شهادته عليه السلام, وفي ظل الظروف السياسية والاجتماعية التي يعيشها عراقنا الجريح ينبغي على كل من يتخذ الامام الهادي عليه السلام إماماً الاقتداء به واتخاذه مثلًا أعلى في التعامل مع الآخرين وظروف الحياة والسياسة الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى