اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوى السياسية تتجاوز “البارزاني” وتحبط عراقيل تأخير الحكومة

بعد جلسة انتخاب الرئيس


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تعد سياسة ليِّ الأذرع تنطلي على الكتل السياسية في العراق، فاليوم يخضع الجميع لقضية الحقوق الانتخابية والتوافق الذي بُنيت على أساسه الحكومات منذ التغيير الى اليوم، وهذا الأمر بات واضحا للجميع من خلال مضي مجلس النواب بالتصويت على رئيس الجمهورية دون حضور الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لمسعود البارزاني، الذي امتنع عن حضور الجلسة الخاصة بالتصويت، من أجل ممارسة الضغوط على الكتل البرلمانية وعدم التصويت على هذا الاستحقاق الدستوري، على اعتبار أن المنصب هو من حصة البيت الكردي وفقا للعرف السياسي السائد، لكن الإرادة النيابية مضت في إكمال ملف تشكيل الحكومة الجديدة دون حضور البارزاني أو حزبه.
وفي السابق كان البارزاني يهدد بغداد بقضية الانسحاب من العملية السياسية كوسيلة للضغط من أجل الحصول على ما يريده من أطماع ومكاسب سياسية وحزبية ولكن هذه المرة اصطدم الحزب الذي تقوده العائلة البارزانية بمواقف سياسية مغايرة لا تخضع لابتزازه.
وترى الكتل السياسية الفاعلة أن الأوضاع الحالية أكبر من بعض الأحزاب التي تضع مصلحتها في مقدمة عملها السياسي بعيدا عما قد يحصل من تبعات وأزمات تواجه البلد نتيجة التطورات الخطيرة التي تحيط بالعراق والمنطقة بفعل العمليات العدوانية الصهيونية والأمريكية.
وحول هذا الأمر يقول القيادي بتحالف الفتح فاضل الفتلاوي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “عدم اعتراف الحزب الديمقراطي الكردستاني برئيس الجمهورية المنتخب نزار آميدي هو بمثابة انقلاب على العراق السياسي والقانون كون هذا الشخص منتخب من قبل ممثلي الشعب داخل قبة مجلس النواب”.
ودعا الفتلاوي “الكتل السياسية إلى ضرورة تغليب المصلحة العليا للبلد على المصالح الحزبية نظرا للظرف الصعب الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط بأكملها وليس العراق فقط”.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة إيجابية وتختصر الكثير من المشكلات التي يمكن أن تمر بها الدولة العراقية خلال الفترات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتمرير القوانين الخلافية التي جرى تعطيلها لسنوات ودورات برلمانية عدة نتيجة وجود اعتراضات عليها من هنا وهناك، ما تسبب بركنها على رفوف الانتظار ولم تُطرح للتصويت، لكن تقديم مصلحة العراق والمواطن من قبل الكتل الوطنية سيضع الجميع أمام حقيقة واحدة مُفادها أن الابتزاز والتهديد بالمقاطعة وعدم الحضور لجلسات البرلمان كل ذلك أصبح عادة قديمة ولن تؤثر على سير العمل السياسي.
يُشار إلى أن مجلس النواب صوت أمس الأول السبت، على نزار آميدي لمنصب رئيس الجمهورية وهو من الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يعتبر المنصب له وفقا للعرف السياسي السائد، في حين تذهب باقي المناصب المهمة سواء في بغداد أو حكومة كردستان لصالح الحزب الديمقراطي، لكن مسعود البارزاني حاول الحصول على رئاسة الجمهورية في هذه الحكومة لكن مساعيه لم تُكلل بالنجاح ولهذا ذهب باتجاه سحب نوابه إلى أربيل وأيضا أعلن عدم اعترافه بالرئيس الحالي وهو ما عده مراقبون بأنه انقلاب أو محاولة للتأثير في القرار السياسي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى