اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اللوبي الصهيوني يقود ترامب الى الهاوية ويدفعه باتجاه المغامرات السياسية

عطّل المفاوضات وأفرط بالتصريحات


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من الأزمات والصراعات والحروب، ارتبطت بشكل أو بآخر بالولايات المتحدة الأمريكية، التي يبدو انها لن تتوقف عن إثارة الفوضى في المنطقة إلا عند تحقيق جميع أهدافها بالتوسع والسيطرة، بالتعاون مع الكيان الصهيوني الذي يريد إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بشكل يجعل إسرائيل تتسيّد على المنطقة عبر اضعاف الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة في المنطقة.
وعلى الرغم من توقف حرب الـ40 يوماً نتيجة فشل واشنطن بتحقيق أهدافها، ولجوئها الى طاولة المفاوضات، إلا ان أمريكا لن تتوقف عن إرباك المنطقة، سواء بتحركاتها العسكرية المريبة، أو عبر تصريحات ترامب التي تحاول إعادة الصراع مجدداً واشعال المنطقة بحرب واسعة، بدفع من الكيان الصهيوني الذي عارض بشكل كبير اعلان وقف إطلاق النار قبل أيام.
ولم يلتزم الكيان الصهيوني بهدنة الـ15 يوماً بين واشنطن وطهران، وواصل عدوانه ضد حزب الله اللبناني، ودفع باتجاه عودة الحرب، على الرغم من معارضة الداخل الأمريكي انجرار ترامب نحو الحرب، على اعتبار ان واشنطن تخوض حرباً بالنيابة عن الكيان الصهيوني، لذا فأن الهدنة وفرص السلام مهددة بالانهيار، طالما توجد عقليات تتحكم بالأمن العالمي مثل ترامب ونتنياهو، بحسب ما يصفه مراقبون.
في المقابل، فأن الجمهورية الإسلامية تعرف بأن أية مفاوضات مع الاستكبار العالمي مهددة بالانهيار، خاصة مع الشروط التعجيزية التي يحملها الأمريكيون بمفاوضات باكستان، لذا فأن خيار المواجهة مرة أخرى مطروح وبقوة، وتعد العدة هي ومحور المقاومة لتوجيه ضربات قاصمة تغيّر من خلالها موازين القوة في المنطقة، لذا فأن التقديرات تؤكد بأن المواجهة ستعود مرة أخرى، سيما مع استمرار الاستفزازات الأمريكية والصهيونية ومحاولات السيطرة على المنطقة باستخدام القوة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع لـ”المراقب العراقي”: إن “ترامب يبدو مُصرّاً على تبني المشروع الصهيوني ويمتثل لإملاءات نتنياهو، على الرغم من الخسائر العسكرية الكبيرة التي تعرّضت لها المصالح الأمريكية، بفعل الضربات الإيرانية”.
وأضاف، ان “سياسات ترامب في المنطقة أوصلت واشنطن الى الانهيار العسكري، خاصة وأننا نتحدث عن فشل منظومات باتريوت وثاد وخروجها عن الخدمة، فضلاً عن اسقاط المقاتلات الشبحية، وهو ما يعتبر أكبر انتكاسة في تاريخ أمريكا”.
وأشار الى ان “ترامب يدفع أمريكا نحو الانتحار، لأنه يسعى الى اشعال فتيل الحرب مجدداً، وهو ما يعني خسائر جديدة وضربات قاصمة أخرى للكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية”.
وتابع الشرع، “يجب على ترامب التوقف والقبول بالشروط الإيرانية وعدم محاولته فرض السيطرة على مضيق هرمز، لأن هذا سيجر العالم الى حرب مفتوحة نتائجها ستكون وخيمة على العالم أجمع”.
ويتهم مراقبون، السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بلدان محور المقاومة الإسلامية والدول المعارضة لها بالسعي إلى إدارة الصراعات، بدلاً من حلّها بشكل جذري، بهدف الحفاظ على نفوذها في المنطقة، هذا الأسلوب يؤدي إلى استمرار النزاعات لفترات طويلة دون الوصول إلى تسويات نهائية، وهو أسلوب تنتهجه منذ سنوات عدة، ما ضمنت وجود قواتها داخل كثير من البلدان مكنتها من حماية مصالحها والتجسس على دول المنطقة بشكل كبير.
وعلى الرغم من محاولات الكثير من أطراف القوة لإحلال سلام دائم في المنطقة، إلا ان السياسات الأمريكية ساهمت في خلق بيئة غير مستقرة تحت ذرائع حماية مصالحها وحماية الأمن العالمي، ما جعل الشرق الأوسط يعاني صراعات معقدة فرضتها واشنطن والكيان الصهيوني بمساعدة بعض الدول العربية في مقدمتها بلدان الخليج، التي ضخّت أموالاً كبيرة لخدمة مشاريع التطبيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى