اراء

شموخ أبدي

جواد العبودي

سيدي ومولاي يا أبا الاحرار أجدُ نفسي صاغراً بل وعاجزاً لا تُسعفُني الكلمات الجبارة وحروفها البهية أن أطنب للولوج والتشبُث ولو بالنُزر اليسير ببعض ما ستجود به أفكاري التي تقزمت وأناخت خجولة وبليدة مثلما تقزمت الدهور وذبُلت الشفاه أمام هيبتك المُحمدية العلوية فكيف يستطيع الجزء الفقير أن يُدخل التاريخ من أوسع أبوابه أمام الكُل فأنت ابو الشُهداء الكُل ونحنُ الجزء فالعُذر سيدي لا ولن يتمكن الدهر ولن يُمكنها الارقام والحواسيب أن تدنو بكل ما لديها من قوةٍ وذكاء أن تُدلنا إليك بأمانةٍ لأنك أكبر وأعظم من أن يُرشدنا إليك ألاخرون فأي مجدٍ واي زهوٍ واي كبرياء يُمكنهُ أن يتجرأ من ذلك فكُل الحياة تتقزمُ وتسجدُ ذليلةً تحت تُراب نعليك الشريفتين وهذا أقلُ ما يُمكننا من تقديمهُ إليك يا من جعلت من نفسك الطاهرة الابية قُرباناً مازالت دماؤهُ الشريفة تصدحُ بكبريائها بمجدٍ ورفعة وتأبى الدهور أن تًدلنا على نحرٍ إلهي كنحرك الشريف الذي مازالت روائحهُ الزكية نتحسسها أينما ذهبت بنا الاقدار وأقولها معذرةً إليك سيدي يا من وجدنا الشفاء بتُربته الغناء وراحة النفوس بالنظر الى ضريحهُ الطاهر المقدس المعطاء عُذراً والف عُذر سيدي يا روح المصطفى جدك النبي الهادي الامين عليه وعلى أل بيته الاطهار أفضل الصلوات والسلام والذي قال في مقامُك الشريف (حسين مني وانا من حسين) أي تقديس وأي بهاء بل وأي شموخ إلهي هذا الذي حباك الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه واله وسلم إذاً كيف للمرء أن يُدرك مجدك وزهوك سيدي ابا الثوار فلولاك ولولا نهضتك واديم ثورتك الحُسينية الخالدة التي غيرت بها خارطة الزمن وطويت الاحداث وجلعت بها من النحر المُحمدي العبق أن ينتصر على كُل سيوف بني أُمية الانجاس القردة والمأجورين لما سمعنا صوت الاذان يعلو مسامعنا ولظللنا طريق الرشاد والصواب فبجدك الكريم وبسيف أبيك الجلي وبنحرك المُقدس عُرف الاسلام وإندرست الجاهلية الرعناء ولكن أحبابك ومُناصريك ممن عشوقك حد الموت والشهادة سيدي أبا عبد الله مازال الكثير منهم يعيش أحداث ارض كربلاء ومازالوا أضاحي وقرابين إستشهاد يومياً فأن قُتل شمراً بألامس فاليوم يعيشُ بيننا ألف شمرٍ لعين وإن خلد يزيد لعنهُ الله إلى نار جهنم لدينا اليوم مليون يزيد أو أكثر وإن سلبوك الاوباش ثيابك المُطهرة النفيسة وقطعوا اصبعك الكريم من اجل إنتزاع خاتمك البهي فاليوم مازال هؤلاء الرُعاع الامويون سليلو العُهرين السياسي والديني يسرقون قوت الشعب من غير إزدراء ويُفجرون الحُسينيات والجوامع ودور العبادة ويهدمون القبور ويُحرمون حلال الله ويُحللون حرامه فبأي العصور نحنُ سيدي الحُسين عليك السلام فهل مازلنا نحيا ونعيش عصر الغابة والضياع فهل مازال النواصب والدواعش من أبناء جلدتنا اغبياء حد الجنون ومتى إذاً سيخرجون من جُحورهم الخاوية ويسترشدون طريق الحق وإلى متى سيبقون تحت تأثير (البنج) السعودي القطري ويترنحون تحت طائلة الفتاوى المأجورة والمُستوردة التي تدفعهُم إلى النار ويقبض ثمنها مُسبقاً جهابذة الخديعة والسُحت الحرام من مشايخ البلادة والتآمُر من أمثال القرضاوي والعرعور والسُديسي والعُريفي شارب الخمر ومُرتاد الملاهي اللندنية وغيرهُم من خنازير وتوافه لا يُجيدون إلا حرفنة الفتنة وبث روح الطائفية البغيضة الرعناء فهؤلاء الرُعاع الاوباش وممن على شاكلتهُم إلا إمتداد طبيعي لعُمر إبن سعد ومعاوية ويزيد لعنهم الله وما أحبابُ الحُسين عليه السلام إلا إمتداد طبيعي للحق وأهله ونقول لمن أحب اللُقطاء والانجاس وأعني يزيد ومناصريه بأن يحشركم الله في الدرك الاسفل من النار مع ممن تُحبون ويكفينا فخراً نحنُ عُشاق الحق الحُسيني أن إسم الحُسين الشريف عليه السلام يسري في دمائنا في كُل عصرٍ وزمان ولنا الشرفُ الرفيع أن يمُن الله تعالى على أحباب الحسين بلُطفه الكريم ويجعلنا مع أنفاس إبنُ فاطمة الزهراء عليها السلام في جنان الخًلد فتعساً للدواعش أولاد هند وسُجاح ورافعات الرايات الحُمر فأن كان الأمس الأموي البغيض يجثو على صدور الشُرفاء منا فاليوم لا يخلو أبداً من عنعنات هؤلاء البراذنة الأوباش فهم يتواجدون بكثافةٍ في مناطقنا الغربية بل لهم حُصة الأسد في إلايواء والملبس والجاه لأن دواعش السياسة من السُنة هم من جاء بهم ومشالحهم ومشالخهُم هم من عقد القران الأموي على نسائهم وصاهروهم بالحرام حتى إختلطت الدماء الفاسدة بالدماء الوهابية اللعينة ولعل غدٍ أكيد سيأتي بجيلٍ مُهجن بالصوت والصورة من تلك المناطق التي مازالت حواضن للإرهاب الأموي الداعشي الجديد فشتان ما بين عُشاق المجد والكرامة ممن يُنادون دوماً هيهات منا الذلة ويُقاتلون ويستشهدون مجاناً من أجل العرض والأرض والمُقدسات لا يبتغون الجاه والسُلطان سوى رضا الله تنفيذاً لفتاوى مرجعيتنا العلوية الحُسينية الرشيدة التي حفظت ومازالت تحفظ العراق برُمته من الجنوب حتى الشمال وخاصة فتوى السيد المُجاهد الكبير علي السيستاني (الجهاد الكفائي)التي حفظت للعراق كرامته وكانت الصمام الفولاذي للأمن والأمان ولعل إخوتنا من شُرفاء السُنة كانوا اول المستفيدين منها وبين حيتان السياسة واصحاب المناصب السيادية وممن إحتمى تحت مُسمياتهم من المُقربين ومن لف لفهم الذين سرقوا ومازالوا يسرقون قوت الشعب حتى هذه اللحظة والذين رقصوا فوق جسد الوطن الجريح حتى في محنته حتى من بعض سياسيي الشيعة ممن يستشهدون بأهل بيت النبــــوة الأطهار عليهم السلام في أحاديثهم الفضائية وكل مُقابلاتهم التلفزيونية ويُشاركون يزيد وشمرٍ والعصابة الأموية في قتل الحُسين عليه السلام لأن من يسرُق اليتيم والمحتاج والأرملة والمسكين كمن شارك في واقعة كربلاء المُقدسة وناصر أعداء الحُسين عليه السلام فبأي العصور نحنُ سيدي ومولاي أبا الأحرار فليس لنا إذاً من نصيب الكلام وليس من مُفاضلةٍ بين دواعش الأمس الأموي ودواعش اليوم أبنــــــاء اللُقطاء أولاد سُجاح وهندٍ وحسنـــــــــه ملص والعاقل يفتهم ولعل خير الكلام ما قل ودل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى