اعتراضات حلف الشيطان
جمعة عليوي
ما أن تَدخّل سلاح الجو الروسي وباقي أنواع الاسلحة بتوجيه ضربات مؤثرة على المجاميع الارهابية في سوريا, حتى كثرت التصريحات والتنديد بهذهِ الغارات من الدول التي تتخذ من داعش وأمثالها أداة لمحاربة كل من يحاول ان يخرج عن طاعة دول الشيطان… فالمنظمات الارهابية هي العصا التي تهزها أمريكا وحلفاؤها من الكبار والصغار دائماً ضد الدول التي لا تمتلك القرار والتحدي مثل العراق فأجهزة الرصد والأقمار الصناعية والعمل الجبار لأجهزة الامن الروسية اكتشفت أن كل المنظمات الارهابية كداعش وأخواتها تعمل بتوجيه وتغطية وتمويل أمريكا وبريطانيا وفرنسا والتوابع الأذلاء تركيا والسعودية وقطر… وما تشكيل التحالف المسمى بالدولي إلا لذر الرماد في العيون لتغطية على أعمال وتحركات تلكَ المنظمات الإرهابية. فأمريكا استطاعت أن تزيل حكم البعث من العراق خلال أسبوعين فقط وقبلها أخرجت القوات العراقية التي احتلت الكويت بخمسة أيام.. وهي تعرف أن الذين قاموا بتفجير برج التجارة العالمي هم 21 إرهابياً 17 منهم سعوديون جهزتهم وغطت عليهم أجهزة مخابرات دولية وساعدتهم في الصعود الى الطائرات المختطفة… كل هذا وأمريكا وحلفاؤها يقولون أن القضاء على داعش يحتاج الى سنوات , والكل يعرف أنها عصابة اجتمعت من 60 دولة لا تعرف دينا أو قيما أو أخلاقا ولا يعرف أحدهم لغة الآخر…
وبعد أن أصبح يقيناً لدى الدب الروسي أن هذهِ مؤامرة كبرى مستهدف من ورائها المنطقة وحتى الشعب الروسي نفسه, اتخذت قرارها الشجاع بدك أوكار ومواقع الجهل… حتى تحرك حلف الشيطان ومعهم سنة العراق وجهلة الخليج والذيل العثماني. تركيا.. ودول الغرب وأمريكا وحلفائها الصغار من بعض دول الخليج… هالها ما خسرته العصابات وما خسرته كذلك أمريكا من انكشاف زيفها في محاربة داعش .. اجتمعت تلك الدول وقادتها على اتخاذ قرارات مرتبكة من هول الصدمة الكبرى التي ولدتها الضربات الروسية ومن كل ما تقدم نطالب الحكومة العراقية بتوحيد خطابها في دعوة الروس للمشاركة بتلكَ الهجمات بعد أن أثبتوا تفوقهم وأظهروا الخبثَ والعجز الامريكي.. دعوة للسيد العبادي بالتصريح والخطاب بما يفيد العراق وإخراجه من هذهِ المحنة التي أرهقت الشعب والاقتصاد خصوصاً وان يبتعد في تصريحاته عن التبعية والمحاور, لأننا بلد عريق ولنا تأريخ مشرف وعليه اي (السيد العبادي) ان يكون أكثر شجاعة ويذكر دور الحشد الشعبي في معارك تحرير مناطق شمال وغرب العراق لأنهم جزء مهم وفعال جداً في القضاء على كل العصابات التي تريد النيل من عراقنا الجريح. وعليه الموافقة بالدخول في الحلف الرباعي الذي أثبتت فاعليته لنضع حداً ونهاية لهذهِ الحرب التي سوف تطول إذا بقينا نأخذ المشورة من الأمريكان.



