اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلافات حادة تحول دون إكمال الكابينة الوزارية

أُجلت إلى أيلول المقبل


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


ما تزال أزمة الكابينة الوزارية قائمة لغاية اللحظة رغم مرور أشهر عدة على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد أن صوَّتَ مجلس النواب على 14 مرشحا، فيما رُفض آخرون بسبب خلفياتهم وانتمائهم السياسي وهو ما جعل التشكيلة الحكومية منقوصة في ظل عدم التصويت على بعض الأسماء وهو ما يوجب على الكتل التي قدمتهم البحث عن بدلاء من أجل الخروج من هذه الأزمة على اعتبار أن بقاء هذه المناصب شاغرة يُشكل حالة غير صحية لأنه يشرع لإدارة الوزارات المتبقية مثل الدفاع والداخلية المتخصصتين بالجانب الأمني تداران عن طريق الوكالة، وهو ما يضع الأحزاب الفاعلة أمام اختبار فعلي من أجل تغليب المصلحة العليا للبلاد على المصالح الشخصية نظرا للتطورات الخطيرة والمتصاعدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بسبب العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تتطلب وجود قادة أمنيين يتمتعون بالإصالة وقادرين على اتخاذ القرارات المناسبة بدلا من إدارة هذه المفاصل الحيوية بالوكالة.
وما يُعيق إكمال التشكيلة الوزارية هو إصرار بعض الكتل السياسية على ترشيح نفس الأسماء التي حصل خلاف عليها في السابق ورفض مجلس النواب منحها الثقة ،ولهذا على هذه الجهات التي لديها حصص وزارية وفق مبدأ المحاصصة الذي بُنيت عليه الحكومة العراقية منذ الاحتلال الأمريكي أن تذهب باتجاه البحث عن البديل المقبول داخليا، وعدم تعقيد المشهد السياسي بالتزامن مع ما يمر به العراق من أزمة اقتصادية خانقة تستدعي من الكتل الوطنية نقلَ البلاد إلى برِّ الأمان ونبذ الخلافات التي تقوم على أساس المصالح الضيقة، وعدم التمسك ببعض الشخصيات المتحزبة خاصة أن أغلبهم قد جُرِّبَ في السابق ولم يقدم نتائج إيجابية.
ويرى مراقبون أن إكمال الوزارات الشاغرة أمرٌ لابد منه نظرا لما يحيط بالعراق من تطورات غير مسبوقة وتعرض البلاد لضربات عدوانية متعددة آخرها من النظام السعودي الذي استهدف قطعات الحشد الشعبي واعتدى على السيادة الوطنية للعراق، كما أن إدارة هذه المفاصل الحكومية بالوكالة عليها مؤشرات سلبية كثيرة وتؤثر أيضا على تطبيق البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء، كما أنها تتسبب بتداخل العمل المؤسسي في بعض دوائر الدولة نتيجة إدارة هذه الوزارات من قبل شخصية واحدة.
هذا وقالت عضو مجلس النواب ضحى البهادلي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “تأخير إكمال الكابينة الوزارية لا يرتبط بقضية إصرار بعض الكتل على تقديم نفس الأسماء التي رُفضت في السابق وإنما له أسباب أخرى” مؤكدة أن “هذا الموضوع يحتاج إلى توافقات سياسية”.
وأكدت البهادلي أن “إكمال الوزارات الشاغرة سيكون بعد الشهر التاسع وهذا يخضع للمتغيرات السياسية” لافتة إلى أن “التصويت على هذه الوزارات لن يحصل خلال شهر آب الجاري”.
وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق أن الكابينة الوزارية سيتم إكمالها قبل زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن والتي جرت في الشهر الماضي لكن هذا الملف لم يُحسم لغاية الآن وما تزال قضية إكمال التشكيلة الحكومية عالقة بين الأطراف السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى