جينين … يجب أن تُطرد

بقلم/ قاسم سلمان العبودي..
بات من المؤكد أن عملية تزوير خارجي حدثت في الأنتخابات العراقية للبرلمان القادم . ومن المؤكد أيضاً أن الأدوات التي تحمكت بذلك التزوير متعددة ، منها داخلية وأخرى خارجية . لذا نعتقد أن ممثلة ( الأمين ) العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت كانت واحدة من أهم تلك الأدوات التي أُستخدمت بتغيير النتائج . ربما يسأل سائل ، ماهو الدليل على ذلك ؟
مجموعة معطيات قد ذهبت بنا الى تلك النتيجة وأولها تصريح بلاسخارت بعد أن خرجت الجماهير للمطالبة بعملية العد والفرز اليدوي . حيث قالت ما نصه ، لا نسمح بالضغط على مفوضية الأنتخابات من أجل تغيير النتائج ! معنى ذلك أن بالأمكان عند الضغط أن تتغير النتائج ، وهذا مؤشر خطير قد يضاف لمجموعة الأدلة التي قدمت لمفوضية الأنتخابات ، ويشير إشارة واضحة بأن السيدة بلاسخارت قد ضغطت في مرحلة سابقة على أن تكون النتائج كما أعلنتها المفوضية . في ذات الوقت رفضت بلاسخارت عملية العد والفرز اليدوي وهذا تدخل غير مبَرر من قبلها ، بأعتبار أن عملها في العراق لايعدو كونه أشرافا ومراقبة ، وفي أحسن الأحوال النصح فقط .
لكن بلاسخارت لم تكن مهنية بعملها ، لأن المرأة مأمورة بأن تؤدي ما عليها من تدخل في الشأن السياسي العراقي ، وهذه ليست المرة الإولى التي تتدخل فيها بلاسخارت بالشأن العراقي والشواهد كثيرة ، أحدها عندما ركبت ( التوك توك ) وتوجهت الى ساحة التحرير لأرسال رسالة للمتظاهرين التشرينيين عام ٢٠١٩ بأن الدعم الإممي لتغيير الطبقة السياسية قائم وبأن هناك دفعا بهذا الإتجاه . وجميعنا نعلم بأنه ليس من واقع عملها ما قامت به . وهذا دليل واحد سقناه لعلم الشعب العراقي به .
لقد صدمت بلاسخارت ، وهي الفطنة ، لكمية الأدلة المقدمة لها من الأطار التنسيقي بتأكيد تزوير الأنتخابات ، عندما أجتمعت مع القادة في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ، وقد ذُهلت من تمكن الإطار من كشف اللعبة مبكراً . وقد وعدت السيدة الأممية ( بعد أن وقعت في حرج كبير ) بأحاطة مجلس الأمن الدولي بتلك الملاحظات والأدلة المهمة التي أستلمتها من الإطار التنسيقي ، لكن تفاجأنا بها وقد عبرت تلك الأسقاطات المهمة أثناء الإحاطة .
نعتقد أن اللعبة الإممية واضحة بأستبعاد القوى الوطنية ، وذلك تناغم أكيداً مع الأجندة الأمريكية القاضية بأرباك المشهد السياسي والأمني في العراق لغايات بات جُل الشعب العراقي يعرف أبعادها الدولية والأقليمية . أن الأعتراض على نتائج الأنتخابات المزورة ، لا يعني بالضرورة مشاكسة سياسية كما يحاول البعض تسويقها للجمهور العراقي ، بقدر ما هي طريقة عملية لأعادت العملية الديمقراطية الى نصابها الأكيد والطبيعي ، حتى وإن أعترضت السيدة جينين بلاسخارت على ذلك .
نرى أن يعمد الإطار التنسيقي الى جمع الإدلة في سلة واحد ، والذهاب الى القضاء العراقي . والإشارة الى تدخل تلك السيدة غير المهني ، ومن ثم يصار الى أرسال الأدلة والوثائق التي تدينها الى مجلس الإمن الدولي لأحاطة المجلس بالأمر ثم الشروع بأخراجها قانونياً من العراق ، وبذلك ربما نساعد بالقدر المستطاع أن نعيد بعض هيبة الدولة التي أُنتهكت في أكثر من مكان .



