اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجمهورية الإسلامية جدار فولاذي عجز الاستكبار العالمي عن اختراقه

في أربعينية الإمام الخامنئي “قدس سره”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


دخل العدوان الأمريكي والصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية شهره السادس، دون ان تستطيع واشنطن تحقيق أي من أهدافها التي وضعتها من خلال هذه المعركة، فعلى الرغم من تعويل الاستكبار العالمي على استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي “قدس سره الشريف” والانهيار للنظام الإيراني، إلا ان طهران أظهرت خلاف ذلك تماماً، فمازالت المتحكم بمسار المفاوضات وهي من ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط وفق رؤيتها ومصالحها.
وعقب إعلان استشهاد قائد الثورة، توقع الكثير انهيار النظام الإيراني بشكل تدريجي، وروّجت وسائل إعلام غربية لوجود مشاكل داخلية بين القادة، لكن طهران أثبتت ما أكدته سابقاً بأنها أعدت عدتها للمعركة من جميع جوانبها، وتمتلك بدلاً من القائد عدداً من القادة، حتى لا يكون هناك فراغ سياسي أو أمني يمكن استغلاله من قبل أمريكا أو الكيان الصهيوني، الأمر الذي مكّن إيران من مواصلة صمودها ووقوفها ضد العدوان.
ورغم العقوبات الاقتصادية والحصار البحري الذي فرضته إدارة ترامب ضد الجمهورية الإسلامية، إلا ان الشعب الإيراني أظهر هو الآخر صموداً اسطورياً من خلال وقوفه الى جانب قيادته ونظامه السياسي، ليغلق الباب أمام آمال أمريكا والكيان الصهيوني بإحداث فوضى داخلية يمكن ان تساعد الاستكبار في إضعاف النظام بإيران وتحقيق أهدافه، وهو ما أضاف فشلاً جديداً للمخططات الأمريكية يضاف الى فشلها عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً.
وبعد أشهر من المواجهة خرجت واشنطن مثقلة بالخسائر المعنوية والمادية، فهي لم تستطع تحقيق أهدافها من العدوان المتمثلة بالقضاء على البرنامج النووي والصاروخي واسقاط نظامها السياسي، وأصبحت تتوسل الدول الغربية لمساعدتها في فتح مضيق هرمز الذي تسبب بكوارث اقتصادية لأمريكا والدول الغربية، فضلاً عن خسائرها العسكرية، بعدما باتت أغلب قواعدها العسكرية خارج الخدمة، إذ استطاعت طهران وبنجاح، استنزاف أمريكا عسكرياً واقتصادياً.
ويؤكد مراقبون، أن الصمود الإيراني بوجه العدوان الأمريكي والصهيوني وتحقيق طهران كل هذه الانتصارات لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد تخطيط ودراسة امتدت لعشرات السنوات، استطاع من خلالها الشهيد الإمام الخامنئي، رسم خارطة المواجهة بصورة دقيقة وحدد جميع تفاصيلها مسبقاً، وهو ما يعتبر بمثابة خارطة متكاملة يسير عليها قادة الجمهورية الإسلامية خلال المواجهة مع الاستكبار العالمي.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مهدي الكعبي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “النظام الإيراني يقوم على جوانب متعددة منها العقائدية والفكرية والثقافية، كما يتميز بنظام المؤسسات والتي تعمل ضمن دائرة واحدة”.
وأضاف الكعبي، أن “التفاف الشعب الإيراني حول قادته ومرجعيته كان عاملاً أساسياً في صمود الجمهورية الإسلامية بوجه العدوان الأمريكي والصهيوني”.
وأوضح، إن “الإمام الخامنئي رسم خطوط المواجهة ضد الاستكبار على مدى السنوات الماضية، لذا فأنه من الصعب جداً اليوم اختراق النظام الإيراني أو اسقاطه، لأنه يعمل ضمن مؤسسات مترابطة بُنيت على أسس صحيحة”.
ويبدو ان الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها واشنطن بفضل قوة إيران وصمودها أجبرها على اتخاذ خطوات تصعيدية الغرض منها إضعاف النظام الإيراني، والحصار الاقتصادي الأخير الذي أعلنته إدارة ترامب والذي وصفه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي، بأنه اعتراف وإقرار ضمني بالهزيمة الفادحة التي تلقتها الولايات المتحدة، مؤكداً، ان الجمهورية الإسلامية أعلنت مراراً امتلاكها سيناريوهات جاهزة لمواجهة أي إجراء عدائي يقدم عليه العدو، ومن بينها الحرب الاقتصادية.
من جهته، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الجمهورية الإسلامية تمتلك مقومات ومصادر قوة تجعلها تصمد ضد العدوان الصهيوني والأمريكي”، مشيراً الى ان “إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية استطاعت ان تبني ترسانة عسكرية ضخمة وتبث البصيرة في نفوس أبناء شعبها”.
وأضاف، أن” إيران استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي منذ سنوات، لذا نراها لم تتأثر بالحصار الاقتصادي المفروض عليها منذ سنوات، وأصبحت من الدول المتقدمة صناعياً وزراعياً”.
وأشار الى ان “الإمام الخامنئي قاد الجمهورية الإسلامية قيادة حكيمة واستطاع ان يربي جيلاً مقاوماً قادراً على الصمود والثبات، فضلاً عن تطوير ترسانة عسكرية ضخمة استطاعت ان تهزم الاستكبار”، منوهاً الى انه “سلّم الراية اليوم الى قائد آخر سيكمل مسيرة الانتصار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى