عيد الولاية .. حشدنا لصد الارهاب

عبد الحمزة السلمان
يسمى عيد الغدير, نسبة للمكان الذي خطب به الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم), وهو غدير خم, وحسب معجم اللغة العربية المعاصر, يعني مياه قليلة العمق يغادرها السيل, ويسمى عيد الولاية, كونه اليوم الذي ولّى فيه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولياً على المسلمين, وروي عن البراء أبن عازب, من حديث الرسول أنه قال : كنا مع الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في سفر, فنزل بغدير خم, لصلاة الظهر جماعة, تحت شجرتين, فقال الرسول ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم, قالوا بلى فأخذ بيد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال (من كنت مولاه فعلي مولاه,اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه).
نستقبل يوم الولاية, لنبايع.. ونجدد بيعتنا لإمامنا علي بن أبي طالب (عليه السلام), بقلوب يملؤها الإيمان, وعيون شاخصة بإتجاه جبهات القتال, التي يدافع بها أبناؤنا وإخواننا من مقاتلي الحشد الشعبي, الذين رسموا طريق الولاية, وأكدوا أنهم على نهج العقيدة سائرون, تحت راية الإسلام.
تلبية نداء الجهاد الكفائي, هو انتصار الحق الذي يرتبط بمولانا الإمام علي (عليه السلام) على الكفر, والباطل المتمثل بالعصابات الإرهابية التكفيرية, ومن يدعمها من دول الخليج أعوان الصهيونية الأمريكية, وما تحقق من إنتصار, هو ثبات للدين الإسلامي ولشيعة أمير المؤمنين (عليه السلام), بإنطلاق النداء للجهاد, من جوار حضرة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), لتبث في الصحن الحسيني الشريف, على لسان ممثل المرجعية الرشيدة, هو دليل الثبات على ولاية الإمام علي (عليه السلام).
أن مستقبل العراق, يرتبط إرتباطا وثيقا بشبابنا, وولائهم للعقيدة الإسلامية, وما تعلموا من أخلاق ومبادئ وشجاعة, من إمامهم أبي الحسنين علي (عليه السلام),وهم ثابتون على العهد, برغم ضنك العيش والحياة, والواقع المرير الذي نعيشه هذه الأيام, بسبب سوء الإختيار, والسياسات التي تجند ضد مصلحة البلد .
يتوجه الغرب والصهيونية الأمريكية, بشن حملات إعلامية, تستهدف شباب الإسلام, وركيزته للمستقبل, لتحرفها عن مسارها الحقيقي, بمغريات دخيلة علينا, تستغل إهمال الحكومة لأبناء الشعب, وهم يعانون دون أن تستشعر بهم, وتضع الحلول السليمة, لتحقيق مطالب الحياة .
برغم أن عدونا ماكر ومحتال, يتربص الفرص, ويخترق من نقاط ضعفنا, بوسائل علمية متطورة, تجذب قليلي الوعي, المرحلة الراهنة تفرض علينا الإستعداد لبناء الدولة العادلة, لتستقبل ظهور المنقذ للأمة الإسلامية, التي تشير إليه الأدلة, على أنه بات قريبا, ليستقبل بقاعدة جماهيرية, لشباب واعٍ يؤمن بعقيدة الإسلام ومبادئه وأخلاقه.
إهمالنا للإعلام, والوعي الثقافي, والرصد لما يوجه ضدنا, من العولمة الاعلامية والحرب النفسية, قد يفقد شبابنا أخلاق وتعاليم ديننا الاسلامي, عندما لا نعد العدة, ونكثف الجهود, لصد الهجمة الغربية وعولمتها وليكون يوم الغدير إنطلاقها وتوحيد صفوفنا.




