انقلاب الاردن بين الوهم والحقيقة

بقلم/ عباس الزيدي…
اوعز الكونغرس الأمريكي عام 1958 بتشكيل لجنة تحقيقية أطاحت بكبار ضباط جهاز المخابرات الأمريكي CIA بعد نجاح ثورة عبدالكريم قاسم في العراق حيث شكلت صدمة ومفاجئة كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية آنذاك وللعديد من دول العالم وقد وجهت تلك اللجنة اللوم والتقصير على جهاز المخابرات الأمريكي لعدم علمه بتلك الثورة مسبقا .
ومن نتائج هذه اللجنة انها أحبطت ثورة وانقلاب كان من المقرر أن يحدث بعد يومين في الاردن بعد نجاح ثورة عبدالكريم قاسمو حيث المد الثوري آنذاك للضباط الأحرار بعد نجاح ثورة جمال عبد الناصر في مصر.
اليوم ومنذ اللحظات الأولى لكشف الانقلاب في الاردن واعتقال شخصيات رفيعة المستوى في الاردن منهم ولي العهد السابق ورئيس الديوان الملكي ألاسبق أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بانها تدعم بقوة الإجراءات التي يقوم بها ملك الأردن الحالي ووصفت الأردن بأنها الشريك التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية.
وسارعت دول الخليج من السعودية إلى قطر والخليج بدعم ومساندة ملك الأردن في الخطوات التي قام بها في جملة الاعتقالات.
الأردن أكبر محطة خارجية في الشرق الأوسط وساحة عمل للمخابرات الأمريكية.
الاردن التي ترتبط مع إسرائيل بأكبر معاهدة واتفاق وادي عربة لذي يفوق معاهدة كامب ديفيد.
وكان لها دور كبير في تصفية القضية الفلسطينية وتصفية الكثير من القيادات الفلسطينية,حيث أعلن رئيس جهاز الموسادالاسبق فرايم هالفي,بأن الموساد استطاع السيطرة بالكامل على جهاز المخابرات الاردني.
الاردن التي لعبت دورا كبيرا في دعم الارهاب والقاعدة وداعش في استراتيحية الفوضى الخلاقة وما يسمى بالربيع العربي.
الاردن التي توجد على أرضها أكبر غرفة عمليات مشتركة لإدارة ودعم الارهاب في المنطقة حيث تتواجد فيها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية و البريطانية والتركية والاسترالية والخليجية والفرنسية.
والتي أشرفت على إدارة الارهاب في لبنان والعراق وسوريا وليبيا ودول اخرى.
تعتبر الشريك الرئيسي والأساسي للاستكبار والصهيونية العالمية .
موضوعة الانقلاب هو سلاح ذو حدين ,ترهيب وترغيب لكي يزداد العميل انغماسا في العمالة وينفيذ أجندات القوى الكبرى وتعتبر الضامن لحماية نظامه السياسي وتملي عليه ما تريد.
الأردن القلعة الهشة وجدار الصد الاول للدفاع عن الكيان الصهيوني الغاصب,لن تنجح فيها اي ثورة أو أي انقلاب ما دامت في خدمة الصهيونية العالمية على العكس من دول محور المقاومة التي تحاك ضدها الدسائس والمؤامرات.
لو كانت هذه الحركة الانقلابية في إحدى دول محور المقاومة لتفاعلت معها شياطين الارض.



