اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تخمين أجور الماء.. ظاهرة جديدة تضاف الى قائمة المشاكل الخدمية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


في ظاهرة ملفتة للانتباه، بدأ جُباة أمانة بغداد باستخدام القراءة التخمينية لأجور مقاييس الماء لعدم وجود العداد الرقمي ما يضع المواطن في موقف حرج، لكون الأرقام التي تظهر في الورقة الخاصة بمنزله تشير الى مبلغ مالي كبير يصل الى 350 ألف دينار أو أكثر في بعض المناطق، وتتطلب هذه الحالة إعادة النظر من قبل الجهات المعنية ووضع عداد الكتروني لضمان جودة المياه أو ترشيد الاستهلاك المنزلي وبذلك يتخلص من الأجور الكبيرة للماء ويضمن العدالة في استيفاء الأجور من قبل الجُباة المكلفين بهذه المهمة بعيداً عن التقديرات العشوائية التي تلحق الضرر بالمواطن .
البعض من المواطنين يقول: ان القراءة التخمينية لأجور الماء في المناطق تتم عن طريق جُباة تابعين لشركة من القطاع الخاص على المواطنين يدفعون الى أمانة بغداد مبلغا ماليا يتضمن أجور الماء ورفع النفايات والمجاري، على الرغم من غياب الآليات واحياناً تتم عملية الادامة على حسابهم الخاص لعدم استجابة البلدية لهم في أغلب الأحيان.
التقديرات المعروفة لاستهلاك الماء في المدن تشير الى ان الفرد العادي يستهلك عادة ما بين 150 إلى 200 لتر يومياً (للاغتسال، الشرب، التنظيف) وهو ما يؤكد ضرورة وجود عدادات الماء فإن تجاوز تلك الكمية فيكون من حق الدائرة المعنية اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تمنحها الحق في استيفاء الأجور التي تستحقها عبر التقدير الحقيقي والصحيح لما تم استهلاكه وبذلك يكون الجميع بعيدا عن التقديرات العشوائية التي يلجأ لها الجُباة والتي غالبا ما تكون مبالغاً فيها من قبلهم.
البيانات الصادرة من دائرة ماء بغداد تقول انه يمكن تقديم الشكاوى المتعلقة بأجور وقوائم الماء في بغداد عبر استخدام الاستمارة الإلكترونية للخدمات المرتبطة بدائرة ماء بغداد على بوابة أور الإلكترونية، أو من خلال استمارة الشكاوى والمقترحات الرسمية التابعة إلى أمانة بغداد، ولكن الذي يحدث ان الاستجابة للشكاوى غير موجودة، لذلك يلجأ المواطن الى عرض شكواه في وسائل التواصل الاجتماعي أو في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة لعلّها تصل الى المسؤول القادر على حل المشكلة عبر الاعتراض على قراءة المقياس من تصحيح القراءات الخاطئة المسجلة أو رفع شكوى حول المبالغ غير الدقيقة (خاصة للعقارات التي لا تحتوي على مقياس ماء وتُحسب جزافاً) أو لإيقاف احتساب هذه الرسوم إذا كان العقار غير مخدوم بها أو تم قطعها.
الكثير من المواطنين في مناطق عديدة من العاصمة بغداد ولاسيما الأطراف والمدن التي تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة، خالية من العدادات الخاصة بالماء والكهرباء، وهم يطمحون الى مساواتهم بإقرانهم في المناطق الأخرى التي تمتلك تلك الخدمات عبر تجهيزهم بتلك العدادات التي تخلّصهم من معاناة الشكاوى الدائمة الخاصة بالتقديرات الخاطئة لجُباة أجور الماء في مناطقهم وهو حق مشروع لهم في ظل وجود الغبن الحاصل حاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى