اخر الأخبارثقافية

تميم البرغوثي يكتب عن الشهيد الخامنئي ويُلبس الرثاء ثوب العظمة

شاعر المقاومة ومغيض النواصب

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

مرة أخرى يثبت الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي من جديد، أنه ليس من الشعراء الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال عند المواجهات المصيرية الكبرى، فحين آثر كثير من الشعراء السلامة ومجاراة المزاج العربي العام، يكتب ما يراه حقّا، لا ما يضمن له التصفيق. وصدق حين قال في رثاء الشهيد الإمام علي الخامنئي:

وإنَّ الذي ما حادَ والنبلُ وابلٌ

          شبيهُ الذي ما حادَ والقصفُ وابلُ

وبسبب هذه القصيدة تعرّض البرغوثي الى حملة من النواصب الذين هاجموه في جميع وسائل التواصل الاجتماعي واصفين إياه بشتى الأوصاف، ولكن في المقابل، برزت حملة مضادة من المدافعين عنه اخترنا منها هذه الكلمات من وسائل التواصل ذاتها.

الكاتب الموريتاني حدو ولد الحسن قال: ان “تميم البرغوثي، ذلك الشاعر المحلِّق في سماوات الإبداع، المسكون بقضايا أمته، إذا رثى ألبس الرثاء ثوب العظمة، وإذا مدح أجرى البيان على سنن الفحول. وفي قصيدته التي رثى بها الشهيد السيد علي الخامنئي، أبان عن اقتدار شعري لافت؛ قوةٌ في السبك، وجزالةٌ في الألفاظ، وتماسكٌ في البناء، وصورٌ تنبض بالحياة، حتى غدت مرثيته شاهدًا على أن الشعر الأصيل لا يزال قادرًا على حمل القضايا الكبرى بلغة تليق بها”.

وأضاف: ان “الشهيد العظيم السيد علي الخامنئي، يستحق رثاءً باذخًا كهذه المرثية؛ رثاءً يوازي عِظَم المصاب في نفوسنا، ويترجم ما نكنّه له من وفاء وتقدير وقد جاءت قصيدة تميم البرغوثي على قدر هذا المقام، قوية السبك، سامية التعبير، مشحونة بالعاطفة، فكانت من المراثي التي تجمع بين حرارة الوجدان وروعة البيان”.

وكم آية تحت عمامة

                يرد التحايل في الأسى ويجامل

ولو حملوا حزن الحسين وجئتهم

                بحزنك قالوا هل لحزنك حامل

وكم من شهيد من شهيد تواتروا

                 لآلئ نور عقدها متواصل

وكم من علي من علي أصوله

                ويوم التنادي قدرهم متعادل

فأكرم بها من لحية وعمامة

              لها ألف عام عن حماكم تناضل

فيما قال الكاتب العراقي عبير عدنان: “بعد أن أصبحوا يسمونه شاعر الأمة، المتطرفون النواصب أمسوا يشنون حملة لا هوادة فيها على الشاعر المناضل تميم البرغوثي وأخذوا يسقطون بمكانته العالية ويقللون من شعريته الكبيرة، بسبب قصيدة رثاء عصماء لآل البيت والشهيد الخامنئي، وبالأخص أهل الشام ولا أدري ما مشكلة الشاميين وآل البيت؟!.

وأضاف: “ثم كثير ممن يعد نفسه ناقداً منهم أو شاعراً لا يعدو عن كونه “شويعر” أو ناظماً رديئاً يتطاول على تميم بأبيات مضحكة هزيلة أو نقداً لا موضوعياً، حتى أخذتهم الحماقة ليستهدفوا مظهره وشكله ثم اتهامه بالتشيّع”.

وتابع: “ولا أدري أيضا ما علاقة العقيدة بالموهبة الشعرية؟! فتميم برأيي وإن لم يكن الأشعر في الوطن العربي في الوقت الحاضر فهو الأجزل، فشعره واضح بيّن جزل اللفظ، قوي السبك، متماسك البناء، متناسق الشكل، يلقيه بلسان فصيح ومخارج حروف سليمة ويشحنه بعاطفة صادقة وحنجرة خطابية”.

فيما قال الكاتب العراقي معتصم الشامي: أن “مواقف تميم البرغوثي تجعلني أراه أسمى منزلة من المتنبي، فالمتنبي على عظمة شاعريته، كانت قضيته الأولى ذاته يمدح حيث يكون العطاء”.  

وأضاف: “أما تميم فقد جعل قضيته قضية شعبٍ ووطن وحين يمدح أهله ومقاومـتـه وبلده فلـسـطيـن لا ينتظر مكافأة ولا يرجو عطاءً، فبيت مال الفلسطينيين خاوٍ، وإنما ينحاز إلى قضية يؤمن بها ويهبها صوته وشعره وعمره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى