اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يحمل نعش القائد الخامنئي ” قدس” على الرؤوس ويستنفر الجهود لموكب الوداع الأخير

قوموا لله وأحيوا تشييع إمام العصر

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..


يواصل العراق إقامة مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد علي الخامنئي “قدس سره”، وسط إجراءات أمنية ولوجستية كبيرة، الهدف منها إنجاح هذا الحدث العظيم، الذي لم يشهده التأريخ الحديث والحقبة المعاصرة، فبعد التشييع المهيب في طهران وقم المقدسة ، تستعد مدينة الإمام علي “عليه السلام” وكربلاء الحسين اليوم لإقامة مراسم تشييع الإمام الخامنئي بحضور دولي وإقليمي وشعبي، يعكس حب العراقيين لقائد الأمة الشهيد، وعمق العلاقات بين الشعبين العراقي والإيراني، فضلاً عن المواقف المشرفة للجمهورية تجاه العراق خلال السنوات الماضية.
وعلى مدى الأيام الماضية شهدت محافظتا كربلاء المقدسة والنجف الاشرف استعدادات خدمية ولوجستية كبيرة، وتم إنجاز مختلف الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم وداع وتشييع واسعة، بهدف ضمان انسيابية حركة المشاركين وتأمين مختلف الاحتياجات بالتنسيق مع العتبات المقدسة، فضلاً عن تجهيز مسارات التشييع في النجف الأشرف وكربلاء، إلى جانب تنظيم مئات المواكب الحسينية لتقديم الخدمات للمشاركين، ونشر العشرات من سيارات الإسعاف على امتداد المسارات لضمان الجاهزية الصحية خلال مراسم الوداع.
ولم تتوقف الاستعدادات عند حدود المؤسسات الرسمية، بل إن المشاركة الشعبية أيضاً كان لها دور في تنظيم مراسم التشييع، من خلال النقل المجاني للمشاركين ذهاباً وإياباً، إضافة الى نصب مواكب بجميع الطرق التي سيمر بها التشييع، الامر الذي سينعكس إيجاباً على التنظيم، خاصة أن التوقعات تشير الى أن الأعداد ستكون كبيرة وخارج القدرة الاستيعابية، كما هو الحال خلال الزيارات المليونية، وتحتاج الى استنفار خدمي وأمني، وتنظيم على مستوى عال، للظهور بصورة منظمة تعكس الترابط الديني والثقافي بين العراق وإيران.
ويرى مراقبون أن إقامة مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي “قدس سره” في محافظتي كربلاء والنجف تعكس الترابط بين البلدين، إضافة الى أنها رسالة الى الاستكبار العالمي بأن العراق جزء من محور المقاومة، وأنه لن يتخلى عن نهجه مهما كانت الضغوط التي تمارسها الدول الغربية لإبعاده عن الجمهورية الإسلامية والمحور بصورة عامة، عبر مشاريع نزع السلاح وحل الحشد الشعبي.
وحول هذا الموضوع يقول رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة قاسم علي اليساري في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “مراسم تشييع الإمام الخامنئي “قدس سره” ستنطلق عند الساعة الرابعة عصراً، وتم الإعداد لها بصورة جيدة على المستويات كافة”.
وأضاف اليساري أن “الخطة الخدمية شملت جوانب عدة وتم التنسيق بين دوائر الماء والمجاري والصحة على طول خارطة التشييع، وسيتم نشر سيارات إسعاف ومواكب لتقديم الخدمات بصورة كاملة للمشيعين”.
وتابع إنه “كما تم وضع خطة طوارئ من وإلى المستشفيات لنقل الحالات الطارئة مثل الإعياء والحوادث المرورية، مبيناً أنه سيتم تنظيم تشييع جنائزي مهيب في كربلاء المقدسة مشابه لمراسم الزيارة الاربعينية”.
وأوضح أن “هناك تنسيقا مع المحافظات الأخرى من أجل إنجاح هذه المراسم، من جميع النواحي الخدمية والأمنية والصحية، خاصة أنها ستشهد حضوراً مليونياً يحتاج الى استنفار كل الطاقات من أجل إنجاح المراسم والظهور بشكل يليق بحجم الإمام الشهيد والعلاقة بين البلدين”.
وفي وقت سابق أكد محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي، اكتمال جميع الاستعدادات الأمنية والخدمية الخاصة بمراسم تشييع القائد الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رض)، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية عقدت سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع الجهات الأمنية والخدمية واللجنة العليا المشرفة على تنظيم المراسم.
يُذكر أن الحكومة العراقية أعلنت تعطيل الدوام الرسمي اليوم الاربعاء تزامناً مع مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية السيد الشهيد علي الخامنئي لإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في التشييع، فيما أكدت تسهيل مهمة نقل المشاركين عبر توفير باصات نقل خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى