اتحاد الكرة يُلزم الأندية باشراك خمسة محترفين في منافسات دوري النجوم

بين نوعية اللاعبين والمواهب المحلية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
يسعى الاتحاد العراقي لكرة القدم ومن خلال قراره بإلزام الأندية بالتعاقد مع سبعة لاعبين محترفين واشراك خمسة فقط في المباراة الى إعطاء فرصة لتواجد ستة لاعبين محليين في التشكيلة التي ستخوض المباراة، وهذا الأمر حسب الاتحاد سيمنح اللاعب المحلي مرونة وفرصة من أجل التطور والاحتكاك مع المحترفين، بالإضافة الى ان الأندية ستكون ملزمة بتواجد لاعبين اثنين من فئة الشباب ضمن القائمة حتى وان لم يشارك في المباراة لدعم المواهب واجبار الأندية على التعاقد مع لاعبي الفئات العمرية دون الاعتماد على اللاعبين الجاهزين.
واشترط الاتحاد ان يكون تصنيف منتخبات اللاعبين المحترفين دون المركز التسعين لدى الفيفا مع التأكيد على عدم التعاقد مع حارس مرمى ضمن اللاعبين السبعة، أي تواجد عشرين حارس مرمى محلياً بمنافسات دوري النجوم في الموسم المقبل.
وتحدّث المحلل الكروي بسام رؤوف لـ”المراقب العراقي” قائلاً : “فيما يخص عدد اللاعبين المحترفين الذين سمح اتحاد الكرة للأندية بالتعاقد معهم خلال الفترة المقبلة، فهنالك نقطتان جوهرتان في هذا الموضوع، الأولى أن العدد وضع ليس من جنبة فنية بحتة بل من جانب نقطي ان صح التعبير، فكما هو معروف ان الاتحادين الدولي والآسيوي يتخذان نظام التنقيط في عملية تصنيف الدوريات الآسيوية واحدة منها هو عدد المحترفين في هذا الدوري، لذلك يسعى الاتحاد العراقي الى رفع نقاطه من خلال ابرام العديد من التعاقدات على مستوى المحترفين”.
وأضاف، إن “النقطة الثانية هي أن الأندية المشاركة في البطولات الخارجية وخاصة بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة تحتاج الى تواجد اللاعب المحترف لتقليل الفوارق مع باقي الأندية الآسيوية التي تشارك في هذه البطولة والتي غالبا ما كانت تتميز بلاعبيها المحترفين وأكبر دليل على ذلك هو الدوري السعودي الذي جلب أفضل اللاعبين العالميين في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والذي أصبح بعده الدوري الأول على مستوى الدوريات الآسيوية”.
ويشارك في دوري نجوم العراق بالموسم الجديد 20 نادياً، وهذا العدد من المؤمل أن يظهر للمرة الأخيرة، خصوصا في ظل توجهات اتحاد الكرة بتقليص العدد إلى 18 نادياً، من أجل تقليص المدة الزمنية للبطولة، التي تعد واحدة من أطول المسابقات في المنطقة.
وتابع رؤوف حديثه :”من سلبيات هذا القرار هو ان التكلفة المالية على الأندية ستكون أكبر قياساً بالموسم الماضي، إذ ان عدد اللاعبين زاد وهذا الأمر سوف يزيد من صرفيات هذه الأندية ويرهقها خاصة وأن أغلبها يعاني من ضائقة مالية ومن الممكن ان يقودنا هذا الأمر الى المربع الأول في عملية ايفاء الأندية بالتزاماتها تُجاه اللاعبين المحترفين وبالتالي تعرضها الى عقوبات من قبل الاتحادين الآسيوي والدولي”.
وبيّن، انه “على الرغم من تواجد ستة لاعبين محليين وفق هذا القرار ضمن التشكيلة التي ستخوض المباراة، إلا ان هذا الأمر لن يكون بالضرورة ذا فائدة على مستوى اللاعب المحلي والمواهب الشابة في دوري النجوم، حيث سوف نشاهد أغلب الأندية تعتمد على اللاعبين الجاهزين المحليين مع المحترفين في التشكيلة النهائية”، مشيرا الى ان “الاتحاد لا يستطيع إلزام الأندية باشراك اللاعبين الشباب في مواجهات الدوري، حيث من الممكن ان يضر هذا الأمر بمستوى الفريق ويعرّضه الى هزائم متكررة في المنافسة.



