قطعات الحشد الشعبي والتشكيلات الأمنية تنهي استعداداتها لتشييع شهيد الأمة

تنسيق عالٍ لتأمين التجمع المليوني
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
اعتاد العراقيون على تنظيم المناسبات الدينية الكبرى لاسيما الزيارات المليونية خلال أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام” والتي اعتبرت أكبر تجمع بشري سلمي بحسب جميع الجهات المختصة، واليوم يتشرّف العراق باستضافة جثمان القائد الشهيد الإمام الخامنئي، وسط استعدادات أمنية كبرى يتم تنظيمها من قبل لجان مختصة ومشرفة على هذا الحدث، من أجل إتمامه بأكمل صورة، ومنع أي مظاهر لتعكير صفو المناسبة التي صُنفت بانها أكبر تشييع في العصر الحديث بمشاركة الملايين من المحبين والمعزين للإمام الراحل في ايران، وتوقعات أن تكون المشاركة في العراق بنفس الصورة.
وجرى التنسيق التام بين مختلف التشكيلات من أجل تأمين المراسم خلال اجتماعات مكثفة عقدت في قيادة العمليات المشتركة مع قيادات الحشد الشعبي ومختلف الأجهزة الأمنية.
وواصلت القطعات الأمنية عملها على طول مسار التشييع في محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف والذي يمتد بحسب اللجنة العليا المنظمة إلى نحو 6 كيلومترات في مدينة كربلاء وأكثر من ذلك في النجف الأشرف، وبالتزامن مع الاستعدادات المليونية لمشاركة الوداع الأخير للسيد الشهيد، فإن القطعات المكلفة بتأمين عملية التشييع تواصل عقد اجتماعاتها لتوزيع المهام الأمنية، كما هو الحال في الزيارات الكبرى التي تشهدها هذه المحافظات وقطع الطريق أمام كل من تسوّل له نفسه إحداث عمليات تخريب وفوضى للتأثير على حالة الاستقرار الأمني الذي وصل له العراق.
وحول هذا الأمر، يقول المختص في الشأن الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “ليس بالجديد على القوات الأمنية العراقية تنظيم مثل هكذا مناسبات مليونية في ظل وجود تجارب سابقة مثل زيارات الأربعين وعاشوراء وزيارة الإمام الكاظم “عليه السلام”، لافتاً إلى أن “الجهاز الأمني العراقي لديه القدرة على تنظيم وإدارة الجوانب الأمنية”.
وأضاف، أن “هذه الزيارة ربما تكون مختلفة على اعتبار أن بعض الدول تريد إثارة الفوضى خاصة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية واتباعهما”، مؤكدا، أن “هذا تحدٍ صعب وعلى الأجهزة الأمنية ان تكون في أعلى مستويات الجهوزية لمواجهة أي مخاطر أو عمليات إثارة وتخريب قد تحصل”.
ويرى مختصون، أن العراق اليوم قادر على استضافة مثل هكذا مناسبات دينية وتنظيمها على المستوى الأمني، بالنظر لما يتمتع به من استقرار على مستوى الأمن والتنظيم الداخلي في ظل وجود قوات قادرة على إدارة زمام الأمور لاسيما الحشد الشعبي الذي بات فاعلاً وبشكل أساسي في تغطية كل هذه المناسبات، ويساهم أمنياً في كل من محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف سواء على طول مسار التشييع أو على الحدود الإدارية للمحافظات المقدسة.
ويوم أمس، ذكرت اللجنة العليا المعنية بتنظيم مراسم تشييع جثمان الإمام علي الخامنئي خلال مؤتمر صحفي شارك فيه كل من مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة إحسان العوادي، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن الدكتور قيس المحمداوي، انه جرى بحث الترتيبات النهائية والتنسيق بين الجهات الأمنية، وآليات توزيع المهام والمسؤوليات، بما يضمن تنفيذ المراسم وفق الخطط المعدة، فيما شددت القيادات الأمنية في ختام اجتماعاتها على ضرورة الالتزام بالإجراءات والتوجيهات التنظيمية.



