النسخة الرقمية

بصر و بصيرة

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الكل سواسية في الثقافة والمعرفة والالتزام الديني والأخلاقي لأن الاغلب الأعم منهم يختبئ خلف هذه النافذة الضوئية ويصعب فهم تفكيرهم ان كانوا على غير ما يظهرونه لنا ، فلا تجمعنا بهم قاعة درس ولا محاضرة ولا سيارة أو قطار وطيارة أو نجتمع معهم بمقهى أو فضاء أو شارع فنقترب منهم ونسمعهم فنقرأ افكارهم ونتعرف على أخلاقهم ، كلّ الناس أصبحوا فلاسفة والجميع على حق والكلّ مظلوم والأغلب مجاهدون ، ومنهم من لبس رداء العفة وتجلبب بجلباب النصح وحمل بيده مفتاح جنة الفردوس..إلا شيئا واحدا لا يستطيع المرء اخفاءه وهو العمى ، فلا يمكنك ادعاء البصيرة وهي غائبة عنك، ولا يمكنك ادعاء الولاء والتبرّي وأنت تصادق الشيطانين الاكبر والأصغر بالسر، فلا يمكن جمع حب علي «عليه السلام» ومعاوية بقلب واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى