النسخة الرقمية

رجال الله

هم رجال يطلع من جباههم النّصر ،والفجر يتوضأ عند أعتابهم،يكتبون التاريخ بأمجادهم،ويهندمون سوح النصر بأيديهم..ويجمعون ألوان كربلاء في دفاتر عيونهم،يقطفون خيوط الفرح من منازل الضوء يعلقون فوق محاجرهم قناديل السهر..ويسامرون الأرض التي حملت خطاهم،هم الآتون إليها من تراب القرى،ومحاريث البيادر،وجرود البقاع،وجبل عامل، زرعوا بين حناياها أحلامهم. هو التراب ألِف صوت مداسهم،وغفا تحت دفء نعالهم،والهواء حفظ عبق أنفاسهم،والشمس لفحت ملامحهم بسمرة جميلة،حفظت وجوههم وأنست بتراتيلهم عند الغروب..ولهم قلوب لم تعرف سوى نبض الحسين،حكاية عشق موصول بالسماء،هم أُسد النهار ،رهبان الليل،أُباة الضيم،يركبون لُجج الصعاب ولا يهابون المخاطرهم ..وقلب الأرض،روح السماء، نبض التراب،همسُ الشجر،عبق التراب،وابتسامة الدهر..ولهم يهدر البحر فيرتدي الموج بطولاتهم…أيها المجاهدون أنتم محاريب العشق،صلوات القربى،وحكايات الليل والنهار،أنتم البأس الاعظم،والرّد الحاضر..فأخبرونا كيف كان الوصال ؟ فلكم تنحني الكلمات أمام عظمة عطاءاتكم.

فاطمة فرحات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى