تقليص عدد الأندية في دوري النجوم قرار صعب التطبيق

أحلام وهمية ووعود غير قابلة للتنفيذ
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تستعد لجنة المسابقات في الاتحاد العراقي لكرة القدم لإطلاق النسخة الرابعة من دوري نجوم العراق في الرابع عشر من الشهر المقبل، وفق تطلعات من المسؤولين على إقامة نسخة مميزة متجاوزة الأخطاء التي حصلت في المواسم الثلاثة الماضية سواء كانت على مستوى أرضية الملاعب أو أجور الحكام أو عمل تقنية الفيديو المساعد مع التأكيد على أهمية تقليص عدد أندية الدوري في الموسم المقبل من أجل زيادة حدة المنافسة.
ووعد الاتحاد الحالي بهيأته الجديدة الجماهير الرياضية بتقليص العدد في الموسم المقبل، إلا ان المشكلة التي تواجهه هي رفض الهيأة العامة لهذا المقترح الذي سبق ان اقترح خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا ان الفشل في إقراره كان هو الأقرب، فهل يستطيع الاتحاد تنفيذ وعده هذه المرة؟.
وتحدث المحلل الكروي بسام رؤوف لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “الاتحاد العراقي لكرة القدم والذي كان دائما يتعاطى مع قضية تقليص عدد الأندية في دوري النجوم نتيجة سوء المردود سواء كان مادياً أو فنياً، يحاول دائما تنفيذ هذا القرار لكن تدخل إدارات الأندية المملوكة الى المؤسسات تمنعه نتيجة رغبتها في التواجد بقمة المنافسة”.
وأضاف، ان” الاتحاد يعلم في النهاية انه لن يستطيع تطبيق هذه الأفكار واعتبرها وعوداً كاذبة سواء للأعلام أو الشارع الرياضي”، مبينا، ان “هذه الأندية دائما ما تحاول الضغط على إدارات الاتحادات الرياضية وليس كرة القدم فقط، فهذا الأمر موجود في لعبة كرة السلة وكرة اليد أيضاً.”
وتابع رؤوف، ان” عدد الأندية كلما تقلص صب الأمر في مصلحة كرة القدم العراقية، حيث نجد الكثير من الأندية التي تشارك في دوري النجوم لا تستحق الوصول الى دوري النخبة، نتيجة عدم اهتمام الإدارة بهذا الفريق، بالإضافة الى وجود نوعية من اللاعبين غير مؤهلين للمشاركة في هذا المستوى من ناحية العامل البدني أو الفني أو المهاري، حيث نجدهم يستسهلون عملية مشاركتهم في الدوري على مستوى عال”.
ولفت الى ان “عملية التقليص ستجبر الأندية على اختيار اللاعب الأكفأ من أجل البقاء في المنافسة ولدينا دليل واضح وهو الدوري الكوري الجنوبي، حيث نشاهد ان عدد سكان كوريا الجنوبية وصل الى 51 مليون نسمة وأكثر، مع ذلك نجد دوري النخبة لديهم يتكون من ستة عشر فريقا فقط، ويمتلكون أكثر من ثلاثين لاعبا محترفا على مستوى عالٍ يلعبون في أحسن الدوريات العالمية، بينما على العكس من ذلك، يفتقد الدوري العراقي الى اخراج لاعبين محترفين ذوي جودة عالية”.
وأوضح، ان “الأندية الجماهيرية تتحصل على مبالغ كبيرة عند خوضها مباريات على مستوى عالٍ في ملاعبها نتيجة حضور الجماهير الغفيرة الى الملعب، وهذا الأمر يعد وارداً ثانياً لإدارات هذه الأندية، من أجل دعم النادي في عملية التعاقدات الجديدة”، مضيفا، ان “الأندية دائما ما تحاول البقاء في دوري النجوم وتحتل المراكز المتوسطة، فباعتقادي ان هذه الأندية هي التي تقف عائقاً أمام عملية تقليص العدد، فهي في الأساس لا تنافس على اللقب ولا تتحصل على إيرادات من الاتحاد أو من خلال إيرادات المباريات التي تخوضها”.



