اخر الأخبارطب وعلوم

هل تنجح الشباك في صد الطائرات المسيرة؟

أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز عناصر القوة في ساحات القتال الحديثة، بعدما غيّرت بشكل جذري مفاهيم الحرب التقليدية وأساليب إدارة العمليات العسكرية، فقد أثبتت هذه المنظومات قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والاستهداف الدقيق، فضلاً عن شن الهجمات بتكاليف أقل ومخاطر محدودة مقارنة بالطائرات المأهولة.

وكشفت صور حديثة عن لجوء كوريا الجنوبية إلى استخدام شباك واقية في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في أساليب حماية القوات من تهديد المسيّرات.

وتعتمد الفكرة على إنشاء حاجز مادي فوق المواقع أو الآليات أو نقاط التجمع، بحيث تعلق به الطائرات المسيّرة عند اصطدامها، أو تنفجر على مسافة تقلل من تأثير الشظايا والانفجار على الأفراد والمعدات الموجودة أسفله.

ورغم أن هذه الوسيلة لا توفر حماية كاملة، خصوصًا أمام الطائرات المسيّرة عالية المناورة التي يقودها المشغل مباشرة، فإنها أثبتت قدرتها على تقليل خسائر القوات في مواجهة الطائرات الصغيرة التي تلقي قنابل أو ذخائر خفيفة من الجو.

ويرى خبراء عسكريون، أن هذه الشباك تمثل طبقة إضافية من منظومة الدفاع، وليست بديلًا عن وسائل الحرب الإلكترونية أو أنظمة الدفاع الجوي، لكنها تمنح القوات حماية سريعة ومنخفضة التكلفة في المناطق التي يصعب تأمينها بالوسائل التقليدية.

ولم تعد الشباك الواقية مجرد حلول ميدانية ابتكرها الجنود، بل بدأت تجد طريقها إلى الأدلة العسكرية الرسمية.

فالطائرات المسيّرة تتطور بوتيرة متسارعة، وأصبحت أكثر سرعة ودقة وقدرة على المناورة، وهو ما يجعل بعض الأنواع قادرة على تجاوز العوائق أو مهاجمة الأهداف من زوايا مختلفة.

ولهذا تعتمد الجيوش الحديثة على مفهوم “الدفاع متعدد الطبقات”، الذي يجمع بين الرادارات، وأجهزة التشويش الإلكتروني، والأسلحة المخصصة لإسقاط المسيّرات، إلى جانب وسائل الحماية المادية، بحيث يكمل كل عنصر الآخر ويعوض نقاط ضعفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى