المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الديوانية تشهد أول مهرجان للأزياء المنافية للذوق العام الحرب الناعمة تستهدف المنظومة الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع العراقي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بعد فشل المؤامرات العسكرية على العراق والتي ابتدأت من الغزو الأمريكي ومن ثم حرب عصابات داعش , بدأت المخابرات الأمريكية والاسرائيلية تبحث عن طرق جديدة لتدمير الموروث الديني والثقافي للمجتمع العراقي , ولأن الشباب دائماً عماد المجتمعات , لذا فقد شنّت القوى المعادية للعراق حرباً ناعمة , مستبدلة الدبابات بالاحتلال الفكري والأيديولوجي، واحتلال الأرواح والعقول، وتكريس هزيمة الشباب العراقي.
فالحرب الناعمة مازالت مستعرة وبشراسة فتارة بث الأفكار والعادات المنافية للدين الاسلامي وتارة غزو المخدرات التي تستهدف الشباب فالمثلية والميوعة التي يحاول الاعلام الغربي نشرها بين الشباب من خلال بعض منظمات المجتمع المدني التي تمول خارجياً من أجل نشر الأفكار الهدامة .
الديوانية تلك المدينة المعروفة بعاداتها وتقاليدها وعشائرها العربية والملتزمة دينيا , كانت هدفا لحملة شرسة نظمها البعض من أجل تدمير المنظومة الأخلاقية لشبابها , فكان موعدها مع حفلة لعرض الأزياء التي ظاهرها طبيعية إلا اننا تفاجأنا بملابس النساء التي استعرضت أمام جمهور الديوانية وهي ملابس غير محتشمة وتعد خليعة .
فهناك بعض منظمات المجتمع هي من سعت الى اقامة هذا المهرجان , من أجل نشر مفاهيم التحلل الخلقي والميوعة , فالحرب الناعمة أخذت منحى حرب خشنة تستهدف الروح المعنوية ومنظومة الأخلاق والعادات والتعاليم الدينية التي تعد مغروسة في مجتمعاتنا وخاصة مناطق الجنوب العراقي التي لا تفاوض على المساس بهذه المنظومة.
ويرى مختصون، ان الماسونية العالمية تقف وراء نشر الأفكار الهدامة في المجتمع العراقي الرافض لمبادئ تطبيع العلاقات مع اسرائيل , وهنا يبرز دور المؤسسات الدينية وعلماء الاجتماع في محاربة هذه الأفكار الهدامة والتي يراد منها تدمير المجتمع العراقي من خلال نشر أفكار التحلل الخلقي والميوعة .
يقول الكاتب والإعلامي كامل الكناني في اتصال مع (المراقب العراقي): يتعرّض المجتمع العراقي لهجوم شامل ومتعدد الأغراض من أجل زرع عادات دخيلة عليه تتميز بالخلاعة والميوعة من أجل استهداف شريحة الشباب , فالديوانية كما هي معروفة مدينة عشائرية تمتاز بعاداتها وتقاليدها المستمدة من الدين الاسلامي والموروث الثقافي العراقي , وما حدث فيه من مهرجان لعرض الملابس غير المحتشمة (الخليعة) أمر مرفوض , لكن مع الاسف هناك منظمات مجتمع مدني تمول من الخارج هدفها نشر الأفكار الهدامة مثل المثلية والميوعة والخلاعة بين الشباب العراقي , على الرغم من انها لم تلقَ صدى كبيرا إلا ان المخاوف من الترويج لها بطرق مغرية وتنظيم جمعيات لهم تمول خارجي من أجل نشرها في المجتمع العراقي.
وتابع الكناني: مفاهيم الحرب الناعمة تحولت الى خشنة جراء استهدافها الروح المعنوية للمجتمع , فالموساد يعمل بكل الطرق من أجل نشر تلك المنظومة الأخلاقية العفنة بين العراقيين لتدميرهم وقد سبقتها المخدرات والمثلية , وان كانوا قلة جدا إلا انهم يسيئون الى المنظومة الأخلاقية للمجتمع العراقي النابعة من الدين الحنيف .
من جانبه ، يقول الباحث الاجتماعي ولي جليل الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق يتعرض الى هجمة شرسة من عدة نواحٍ منها العسكرية والاقتصادية وكذلك محاولة استهداف المنظومة الاخلاقية للمجتمع , وهذه المحاولات تستهدف شريحة الشباب لانهم يمثلون ثقل المجتمع , وما حدث في مدينة الديوانية من عرض أزياء خليعة فهو هجوم يطرق أبواب عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة , ومع الأسف العشيرة اليوم لا تحاسب الشباب على تصرفاتهم وانما وجدت لحماية بعض رموزها , لذا يجب ان تكون المؤسسة الدينية لها حضور كبير في محاربة هذه الأفكار الهدامة وان تسبقهم من خلال حملات التوعية الدينية بهذا الخطر القادم.
يذكر ان مدينة الديوانية شهدت اقامة مهرجان لعرض الأزياء، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المحافظة والثاني على مستوى محافظات الفرات الأوسط بعد إقامة المهرجان الأول بمحافظة النجف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى