صواريخ الجمهورية الإسلامية تحرق القواعد الامريكية وتحدث هزة سياسية في واشنطن

ارتفاع عدد القتلى يفاقم ازمة ادارة ترامب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع تجدد العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، تتواصل الخسائر الأمريكية نتيجة الضربات التي نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد مصالح واشنطن في المنطقة على مدى الأسبوع الماضي، الأمر الذي تسبب بموجة غضب داخلية، وسط مطالبات لإدارة ترامب بالالتزام بمسار المفاوضات وعدم الانجرار مرة أخرى الى المواجهة المباشرة سيما وان المعركة الأخيرة استنزفت واشنطن عسكرياً ومالياً ووضعت الوجود الأمريكي على المحك، فضلاً عن ان الخيار العسكري عقّد الأوضاع بشكل كبير في الشرق الأوسط ورفع حجم الخسائر الاقتصادية لأمريكا وأوروبا.
وفي وقت سابق، نفذ الحرس الثوري عمليات عسكرية ضد القواعد الأمريكية في الأردن، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود وإصابة عدد كبير منهم حالات حرجة، إضافة الى تضرر عدد من المروحيات والآليات، في ضربة صنفت واحدة من أقوى العمليات التي استهدفت المصالح الأمريكية من قبل الجمهورية الإسلامية، الأمر الذي أثار قلق ومخاوف واشنطن وحلفائها من تنامي القدرات الإيرانية العسكرية.
ولم يقتصر تأثير الصواريخ الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية بل وصل تأثيرها الى واشنطن وأحدثت هزة في الأوساط السياسية، إذ تجددت مطالبات الكونغرس بضرورة إعادة تقييم قرارات إدارة ترامب، فيما ظهر مسؤولون في الحكومة الأمريكية بخطابات هستيرية تعكس حجم الأضرار التي ألحقتها الضربة الإيرانية في القاعدة العسكرية بالأردن، بالإضافة الى إثارة مخاوف من تجدد هذا النوع من الضربات التي ترفع حجم الخسائر بشكل مضاعف وتكشف ضعف واشنطن بتوفير الحماية لجنودها الموجودين في المنطقة.
على المستوى العسكري، ارتفعت المخاوف في الداخل الأمريكي من التصاعد المتواصل للقدرات الإيرانية، التي ترفع حالة التهديد لوجود واشنطن في المنطقة، الأمر الذي أجبر الولايات المتحدة على التراجع عن عملياتها خلال اليومين الماضيين، وهو ما فسره مراقبون بأنه ناجم عن ضغوط داخلية أجبرت الإدارة الأمريكية على إعادة تقييم قراراتها خوفاً من ارتفاع عدد الخسائر البشرية التي أصبحت قضية تهدد حكومة ترامب في الداخل.
وبحسب إحصائية أمريكية رسمية فقد قتل 16 جندياً أمريكياً وأصيب أكثر من 400 آخرين خلال المواجهة مع الجمهورية الإسلامية خلال الأشهر الماضية، فيما تؤكد مصادر، ان هذه الأرقام مغلوطة وتم الإعلان عنها لتهدئة الرأي العام في الداخل الأمريكي، مؤكدة، ان حجم الخسائر يفوق أضعاف ما أعلنته الدوائر الرسمية التابعة لإدارة ترامب.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مهدي الكعبي لـ”المراقب العراقي”: إن “ما يدور حالياً هو صراع لفرض الإرادات، فالجمهورية الإسلامية من خلال هذه العمليات الدقيقة تريد ان تضغط على واشنطن، وفي المقابل فأن الضربات الأمريكية هي للضغط على طهران بشأن المفاوضات”.
وأضاف الكعبي، أن “الجمهورية الإسلامية ردت على أمريكا بنفس القوة على الضربات، واستهدفت مناطق جنوب إيران، وتركز اليوم على الأردن والكويت والبحرين، حتى تشكل رادعاً على واشنطن لوقف التصعيد”.
وأشار الى ان “العمليات لا تقتصر قوتها على الضربات الصاروخية، بل على المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية، والتي أسفرت عن ضربة قوية أحدثت هزة بالداخل الأمريكي”.
وعلى الرغم من التوقعات التي رجحت أن تكون الضربات الأمريكية أكثر سخونة، نظراً لدقة وقوة الهجمات الإيرانية، على الكويت والبحرين والأردن، والتي استهدفت قواعد أمريكية، فضلاً عن إعلان واشنطن مقتل وإصابة عسكريين بقاعدة في الأردن، فإن وتيرة الهجمات، جاءت أقل حدة مقارنة بالليالي الثمانية الماضية منذ بدء جولة التصعيد الجديدة، ومن المرجح ان التهدئة جاءت نتيجة الضربات الإيرانية الأخيرة.



