الكيان الصهيوني يستعين بالذكاء الاصطناعي لتحسين سمعته في أمريكا

المراقب العراقي/ متابعة..
يعيش الكيان الصهيوني واحدة من أسوأ فتراته في ظل التراجع الكبير في مقبوليته من قبل المجتمع الدولي خاصة بعد الحرب الغاشمة التي شنها على المدنيين في قطاع غزة وارتكابه مجازر بحق الأهالي في القطاع واستهدافه للبنى السكنية والمخيمات وتسببه باستشهاد مئات الآلاف من المواطنين، ولم يكتفِ بهذا بل ذهب لفتح جبهات حرب أخرى في الشرق الأوسط رغم الاعتراضات الدولية، ما أدى الى تدهور أسواق الطاقة وزيادة حالات النزوح.
ومنذ ذلك الوقت، تحاول السلطات الصهيونية إعادة ترميم صورتها أمام المجتمع الدولي، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل وصار العالم اليوم كله يتظاهر ضد المسؤولين في الكيان ويطالبون بمحاسبتهم نتيجة لجرائم الإبادة العرقية التي ارتكبوها بحق المدنيين في فلسطين المحتلة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر المعقل الرئيس للصهيونية حيث باتوا اليوم غير مرحب بهم حتى في واشنطن.
وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن محاولات مكثفة تقودها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز وتحسين سمعتها داخل الولايات المتحدة، عبر تمويل حملة تأثير واسعة تضخ فيها عشرات الملايين من الدولارات، في جهد وُصف بأنه “يبدو ضرباً من الخيال”.
وأوضحت الصحيفة، أنّ هذه الحملة الإسرائيلية تعتمد على الاستعانة بمؤثّرين وشخصيات مقرّبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى استخدام ملايين النصوص المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسة لتوجيه الرأي العامّ وتحسين الصورة الذهنية للاحتلال.
وتأتي هذه التحرّكات الإسرائيلية في وقتٍ أكّد فيه استطلاع للرأي، أنّ نحو 60% من البالغين الأمريكيين باتوا يمتلكون نظرة سلبية تُجاه “إسرائيل”، وذلك نتيجة لتبعات وتداعيات حربها المستمرة في غزة وحربها مع إيران.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية قد أجرت مؤخراً، بالتعاون مع مركز “نورك” للأبحاث العامة، استطلاع رأي جديداً، أظهرت نتائجه تراجعاً واضحاً في أهمية دعم “إسرائيل” بالنسبة إلى الشباب اليهود الأمريكيين، والذين باتوا يفضّلون قنوات ووسائل أخرى للتواصل مع هويتهم الثقافية والدينية.
وبحسب الاستطلاع، فإنّ 42% فقط من اليهود الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً يرون أنّ دعم “إسرائيل” يمثّل ركيزة مهمة لهويتهم الدينية، في مقابل 53% لدى الشريحة العمرية الأكبر سناً (45 عاماً فما فوق).
وفي مؤشر بارز على التحوّل السياسي والفكري داخل المجتمع اليهودي الأمريكي، كشفت نتائج استطلاعات الرأي، أنّ 37% من البالغين اليهود (دون سن 45 عاماً) يرون أنّ الأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى بوضوح إلى مستوى جريمة “الإبادة الجماعية”، بينما يتبنّى 23% ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً فما فوق هذا الرأي.



