واشنطن تمد أذرعها للعبث في التقارب الإيراني العراقي

علاقات راسخة تواجه ضغوطاً سياسية وإعلامية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على أحد عمق التقارب الذي يجمع بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والممتد منذ مئات السنين، وينبع هذا التقارب من أبواب عدة في مقدمتها الجانب الديني، حيث يشترك الطرفان على المستوى الديني والإسلامي، فضلاً عن الحدود المشتركة بالإضافة إلى التبادل التجاري والزيارات المليونية السنوية ، وهذا يمنع كل المحاولات التي تقوم جهات متعددة لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تفريق هذين البلدين اللذين يمثلان الأساس الأهم للمقاومة في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب لبنان ويمن الصمود حيث يمثل هذا المحور ركيزة الرفض للوجود الأجنبي المحتل الذي يريد تقسيم المنطقة وفقا لمصالحه ومزاجه القائم على أساس التوسع والاستعمار ومحاولة تصدير الكيان الصهيوني على أنه صاحب الكلمة العليا في الشرق الأوسط وهو ما لا يمكن أن تقبله دول المقاومة الإسلامية.
ومنذ قيام الحرب التي شنتها كل من واشنطن وتل أبيب على طهران منذ أكثر من سنة ولغاية هذه اللحظة، حصلت سيناريوهات متعددة وبترتيب صهيوأمريكي الغرض منها إحداث شرخ في التقارب العراقي الإيراني على اعتبار أن هذين البلدين هما مكملان لبعضهما وأي خلل في هذه العلاقة قد يؤثر سلبا على استقرارهما وهو ما تريده الولايات المتحدة ولهذا دفعت العديد من أذرعها سواء في الخليج أو حتى داخل العراق لبث شائعات وتصريحات مُحرِّضة من أجل إضعاف روح المقاومة داخل الشعبين الإيراني والعراقي، العمق الضارب في أصول العلاقة بين هذين البلدين والارتباط الكبير لا يمكن التأثير عليه بتصريح أو موقف شخصي وهو ما أكدته التصريحات الرسمية للحكومتين العراقية والإيرانية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية تحاول سحب العراق من علاقته الوطيدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك من خلال ربطه باتفاقيات اقتصادية مع سوريا والخليج وباقي دول المنطقة الخاضعة لواشنطن”.
وأكد البدري أن “العلاقة الإيرانية العراقية أكبر من أن تتأثر بتصريحات شخصية من قبل أي طرف” لافتا إلى أن “مراسم تشييع الإمام الخامنئي أثبتت وعكست عمق الترابط بين هذين البلدين”.
مراقبون أكدوا أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تغييرات جيوسياسية كبيرة خلال الفترة الماضية خاصة أن الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران كشفت مواقف العديد من دول المنطقة لاسيما دول الخليج التي اصطفت مع العدو المحتل على حساب القضية الفلسطينية، وأخذت موقفا معاديا من الجمهورية الإسلامية.
ويوم أمس أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العلاقات بين إيران والعراق راسخة واستراتيجية ومبنية على أواصر تأريخية وثقافية ودينية عميقة ومصالح مشتركة بين الشعبين، فيما أشار إلى أن العلاقات القيّمة يجب أن ألّا تتأثر ببعض التصريحات الشخصية وغير الرسمية، مجدداً تأكيد إيران على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار ومواصلة تطوير العلاقة مع العراق حكومةً وشعباً.



