اخر الأخبارثقافية

كربلاء المقدسة تقيم المهرجان السنوي العاشر للشعر الحسيني

بمشاركة نخبة من أدباء العراق

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

أقام اتحاد الأدباء والكتّاب في كربلاء المقدسة مهرجانه السنوي العاشر للشعر الحسيني، برعاية الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، وبمشاركة نخبة من شعراء كربلاء والديوانية وبابل.

وشهد المهرجان حضور الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، الشاعر  عمر السراي، وعضو المكتب التنفيذي الدكتور جاسم محمد جسام، ورئيس اتحاد أدباء بابل الشاعر أنمار مردان، إلى جانب عدد من الأدباء والمثقفين.

واستُهلت فعاليات المهرجان بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عضو اتحاد أدباء كربلاء الشاعر ناظم الفضلي، ثم ألقى رئيس اتحاد أدباء كربلاء الشاعر سلام البناي كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا أن الاتحاد دأب على إقامة هذا المهرجان وفاءً لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، واستذكاراً لواقعة الطف الأليمة، وإيمانا بأن الأدب، ولا سيما الشعر يظل السجل الأسمى لحفظ الذاكرة الإنسانية، وترسيخ القيم الخالدة ونقل رسالة الحق عبر الأجيال.

وأشار البناي إلى أن واقعة الطف ليست حدثا عابرا في صفحات التأريخ، بل مدرسة إنسانية وأخلاقية خالدة تجسدت فيها أسمى معاني التضحية والإيثار والكرامة. وأضاف أن الأدب، والشعر الحسيني على وجه الخصوص، أدّى دوراً محورياً في استذكار تلك الفاجعة، واستحضار ما تعرّض له أهل بيت النبوة (عليهم السلام) من ظلم وسبي وقتل وتنكيل؛ ليبقى هذا الألم حياً في الضمير، ويتحول إلى وعي يرفض الظلم والانحراف، ويؤمن بأن الكرامة الإنسانية أغلى من الحياة نفسها.

وأكد أن الإمام الحسين (عليه السلام) اتخذ موقفاً لا يعرف المساومة، فلم يهادن طغيان السلطة وانحرافها، بل واجهها بمشروعه الإصلاحي العظيم حين أعلن قوله الخالد: إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي. ثم مضى ثابتا مع ثلة من أصحابه الأوفياء الذين سطروا أروع صور الفداء، حتى غدت كربلاء رمزا خالدا لانتصار المبادئ على القوة، والحق على الباطل، وأصبحت نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) منارة يستلهم منها الأحرار والمصلحون معاني الصمود والثبات.

من جانبه، ثمّن الأمين العام للاتحاد العام، الأستاذ عمر السراي، جهود فرع كربلاء في تنظيم المهرجان، مؤكدا أهمية استدامته بوصفه شعيرة أدبية وفكرية تنسجم مع قدسية المكان وعمق الرسالة. وأشار إلى أن الشعر الحسيني يمثل أحد أبرز ملامح الأدب المقاوم في وجدان الأمة وذاكرتها الثقافية، لما يحمله من قيم إنسانية وفكرية مناهضة للظلم والاستبداد والانحراف. كما أشاد بالتضحيات الجسيمة والرابطة الأخوية الفريدة بين الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، وعدها نموذجا خالدا للإخلاص والوفاء.

كما ألقى عضو المكتب التنفيذي الدكتور جاسم محمد جسام كلمة أشاد فيها بالمستوى النوعي للمهرجان، مثمنا حسن التنظيم والاختيار المتميز لفقراته، ومؤكداً أن اتحاد أدباء كربلاء يُعدّ من الاتحادات الرائدة في تنظيم الفعاليات الأدبية على مستوى العراق.

وتناوب عدد من الشعراء على منصة الإلقاء، حيث صدحت قصائدهم بمحبة الإمام الحسين (عليه السلام) ومظلوميته، مستحضرة القيم الإنسانية والرسالية لثورته الخالدة.

وشارك في الأمسية الشعراء: قاسم العابدي (الديوانية)، وحسين عوفي (بابل)، ومن كربلاء: الدكتور علاوي كشيش، وعودة ضاحي التميمي، وكفاح وتوت، وبلادس الزبيدي، ومحمد طاهر الصفار، ومهدي هلال، وكاظم خطار، ووسام النصراوي، وأمل الخفاجي، ونجاح الجيزاني، وإسماعيل عزيز، وعلي محمد طاهر الصفار، وعباس السلامي، وفراس الأسدي، الذي أدار الجلسة بالتناوب مع الشاعر نوفل الحمداني.

وفي ختام المهرجان، وزعت الشهادات التقديرية على الشعراء والمشاركين.

وتتقدّم الهيأة الإدارية لاتحاد أدباء كربلاء بالشكر والتقدير إلى جميع الضيوف والشعراء والمشاركين، كما تثمن الدور الذي اضطلعت به وسائل الإعلام في تغطية فعاليات المهرجان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى