أكثر من «70» ألف قتيل على أيدي أبطال المقاومة الاسلامية واشنطن تعتم على قتلاها في العراق وتخطط للعودة بطريقة غير مباشرة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشف تقرير نشره موقع «فيو زون» الأمريكي عن مستوى التعتيم على خسائر الجيش الأمريكي خلال غزوه العراق، فقد تجاوز العدد 73 ألف عسكري، وهو ما يعني أن الخسائر البشرية للجيش الأميركي تفوق خسائره في حرب فيتنام بأضعاف، في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن إعادة نشر قواتها بالعراق تحت عنوان محاربة الإرهاب. وذكر التقرير أن «إدارة بوش بدأت الخداع واستمر هذا في الحكومات المتعاقبة بادعاء الإعلان عن الوفيات، لكنَّ الفرق أن تسجيل وفيات الجنود الأمريكان في حرب فيتنام كان يتمُّ ليس للعسكريين الذين يموتون في مناطق القتال فحسب، بل في المستشفيات والمناطق الريفية ومستشفيات الجيش الأمريكي في اليابان او الولايات المتحدة متأثرين بجروحهم». وأوضح التقرير أن «الأعداد الحقيقية للقتلى الأمريكان في العراق طبقا لوزارة شؤون المحاربين القدامى ابتداءً من أيار عام 2007 بلغت 73.846 عسكرياً ما يفوق خسائر الجيش الأميركي في حرب فيتنام والتي بلغت 58.195»، مبيّنا أن «عدد الوفيات بين العسكريين المنتشرين خارج القواعد بلغت 17.487 أما أعداد الوفيات بين صفوف غير المنتشرين خارج القواعد فقد بلغ 55،999 عسكرياً». و واصل ان «لإجمالي مطالبات العجز بين صفوف المحاربي القدامى في العراق بلغ ميلوناً و 620 ألف و906 عساكر فيما بلغت النسبة المئوية لدعاوى العجز في صفوف القوات الأمريكية 36 بالمئة». من جهته عدّ الناطق باسم كتلة (صادقون) ليث العذاري التعتيم والكذب من صفات السياسة الأمريكية، مؤكداً: أن عدد القتلى الكبير أجبر الأمريكان الى توقيع اتفاقية اللإطار الاستراتيجي. وقال العذاري لـ(المراقب العراقي) «رافق الاحتلال الأمريكيَّ تعتيمٌ إعلاميٌّ مطبق بشأن المقاومة الشعبية لهذا الاحتلال ولا سيما بعد أن اتّضح أنهم محتلون وليسوا محررين»، وأضاف ان «المقاومة حق من حقوق الشعوب على وفق القانون الدولي والإنساني والشرائع السماوية»، موضّحاً ان «واشنطن عتّمت على خسائرها في العراق، وهذه سياسية أمريكية واضحة انتهجتها في كل حروبها السابقة». وتابع العذاري «كان واضحاً أن أمريكا لا تعلن الأرقام الصحيحة لخسائرها، وقد ذكرت تقارير سابقة أن عدد القتلى أكثر من 32 ألف ناهيك عن الجرحى الذين تجاوزوا 60 ألفاً»، وبيّن ان «هذه الضريبة الكبيرة التي دفعها الامريكان هي التي أجبرتهم على توقيع معاهدة الإطار الاستراتيجي لحفظ ماء الوجه، ولم يكن أحد يتوقع أن أمريكا بكل ترسانتها العسكرية ستخرج بعد 8 سنوات، فقد كانت الخطة الأمريكية تهدف للبقاء أكثر من 30 سنة»، مؤكداً: أن «ما ينشر مقارب للحقيقة، وليس البيانات الأمريكية الرسمية». وأشار العذاري الى أن «التعتيم الإعلامي الأمريكي على المعلومات غدرٌ للشعب الأمريكي قبل الشعب العراقي، فالسياسة الأمريكية واضحة بالكذب، وكل الويلات في المنطقة بسبب سياستها العنجهية». من جهته استبعد المحلل السياسي سعود الساعدي عودة الأمريكان المباشرة للعراق، مؤكداً أنها تسعى لفرض قواعد اشتباك جديدة لحماية الكيان الصهيوني. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي) إن «العقل الاستراتيجي الأمريكي يفكر بالهيمنة العسكرية على أنحاء العالم وخطوط الطاقة والملاحة البحرية والجوية، وبالتالي السيطرة على الخطوط الاستراتيجية، ويستخدم الاسلوب العسكري لتنفيذ مخططه»، وأضاف أن «الأمريكان تلكأوا كثيراً في تكريس عودة عسكرية، لذلك لجأوا الى استخدام تنظيم داعش الإرهابي كورقة وستار لفرض الهيمنة السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق بدل العودة العسكرية المباشرة»، موضّحاً ان «العودة محتملة ولكنّها ليست مثل الاحتلال السابق، وإنما بإدارة معارك ثانوية داخل العراق وإثارة القلاقل الأمنية والتدخل في الملف السياسي والاقتصادي والخدمي». وتابع الساعدي أن «أية عودة أمريكية لن تكون مباشرة إلا في حال اندلاع حرب مع الكيان الصهيوني، وهذا الأمر مستبعد ولكنه غير مستحيل»، وبيّن ان «واشنطن تسعى لفرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة لأن الهدف من الوجود الأمريكي الاستحواذ على مصادر الطاقة وحماية الكيان الصهيوني بوصفه القاعدة الأمريكية المتقدمة».



