هجرة جماعية للاعبي المنتخب الوطني صوب الأندية الشمالية

للبحث عن الجوانب المادية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تشهد المرحلة الحالية بفترة الانتقالات الصيفية في دوري نجوم العراق، هجرة جماعية للاعبي المنتخب الوطني نحو الأندية الشمالية، في خطوة تعد مفاجئة لأغلب المتابعين، إذ ان هذه الأندية عادة ما تواجه صعوبة في ايفاء وعودها للاعبين بشأن المستحقات المالية، وحدث هذا الأمر مع جميع الأندية الشمالية سواء كانت زاخو أو أربيل أو دهوك خلال المواسم الأربعة الماضية من الدوري العراقي.
وعلى عكس من ذلك، تتجه الأندية البغدادية وأندية الجنوب نحو اللاعب الأقل نجومية مع البحث على بعض المواهب الشابة من أجل البقاء على المنافسة في الموسم المقبل مع الاعتماد على لاعبين محترفين بدرجة ممتازة.
ويرى المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي”، ان “عقلية اللاعب العراقي تبحث عن المال دون النظر الى كون هذا النادي سوف يطوّر مستواه بوجود نوعية لاعبين مميزين وكادر تدريبي على مستوى عالٍ، لذلك فهو يفكر في الانتقال الى نادٍ يمنحه العقد الأفضل من الناحية المادية خاصة تلك الأسماء التي أفل نجمها في المونديال الأخير وبدأت المرحلة الأخيرة من العطاء سواء كان الفني أو البدني”، مبيناً، ان “النقطة الأخرى في هذا الشأن هو نوعية الجماهير التي تمتلكها الأندية الشمالية والتي تختلف كثيراً عن جماهير الأندية الجماهيرية التي غالبا ما تطالب اللاعب ببذل أقصى المجهودات، لذلك يكون اللاعب تحت ضغط كبير خلال مشاركته مع الأندية الجماهيرية، فيلجأ الى أندية الشمال من أجل تقليل الضغط”.
وأضاف، ان “هذا التوجه من قبل لاعبينا تسبب في تراجع كبير لمستوى اللاعب المحلي، وهذا الأمر ظهر جلياً في نهائيات كأس العالم، حيث كانت أغلب الأسماء التي مثلت المنتخب العراقي هي من اللاعبين المحترفين، وهذا دليل آخر على ان مستوى اللاعبين المحليين يشهد الكثير من التراجع”.
وتابع داود حديثه قائلاً: ان “النقطة الثالثة تتلخص في ان هذا الموسم لم يشهد احترافاً للاعب عراقي في الأندية الخليجية كما هو معمول به خلال المواسم الأربعة الأخيرة وان كانت على قلتها ما عدا احتراف حسن عبد الكريم مع نادي “چوروم إف كيه” الصاعد حديثاً في دوري الدرجة الأولى التركي، لذلك شاهدنا ان أغلب اللاعبين اتجهوا للانتقال الى الأندية المحلية نتيجة قلة الفرص الخارجية”، منوها الى ان “الموضوع متعلق أيضا بتراجع المستوى لدى لاعبينا المحليين، حيث انه لو كان المستوى جيداً لتعاقدت معهم الأندية العربية أو الأوروبية لذلك وكما قلناً سابقا عقلية اللاعب العراقي التي تبحث دائما عن الأموال دون التطور ستسبب أزمة كبيرة لنا في المستقبل فيما يخص مستوى وجودة المنتخبات العراقية”.
وبيّن، ان “موضوع عقود اللاعبين هو ليس مبالغاً فيه بل هو غير منطقي ويجب التدخل من أجل انهاء هذا الأمر فليس من الطبيعي ان يكون لاعب منتخب وطني مستواه في تراجع منذ موسم كامل ويصل عقده الى 700 مليون دينار عراقي في الموسم الواحد، فماذا لو كان هذا اللاعب صاحب مستوى جيد فإلى أي رقم سيصل مبلغ التعاقد معه؟”، لذلك نطالب الجميع بالتدخل سواء كان من الحكومة أو اللجنة الأولمبية أو الاتحاد العراقي لكرة القدم، من أجل إيقاف هذا التدهور وإيجاد حلول سريعة تخص ملف عقود اللاعبين”.
وأشار الى انه “من المفارقة ان جوائز دوري نجوم العراق في نهاية الموسم للفريق الفائز باللقب، لا تساوي ربع قيمة عقد اللاعب العراقي مع الأندية المحلية، لذلك باعتقادي ان هذه الأندية مهما تعاقدت مع لاعبين خلال فترتي الانتقالات سوف تكون بعيدة عن المنافسة على لقب دوري النجوم في الموسم الجديد، بل سينحصر اللقب بين ثلاثة أندية هي الشرطة والزوراء والجوية والدليل هو ما حدث في الموسم الماضي مع نادي الكرمة الذي تعاقد مع أفضل اللاعبين سواء كان المحليين أو المحترفين وبأرقام خيالية، بالإضافة الى مدرب محترف إلا أنه احتل المركز السادس في جدول الترتيب”.



